
إثيوبيا تختار اللعب على المكشوف مع السودان
متابعات ـ موجز السودان الآن ـ تصاعدت حدة التوتر بين السودان وإثيوبيا، عقب اتهامات رسمية وتقارير دولية تشير إلى وجود دعم عسكري تقدمه أديس أبابا لقوات الدعم السريع، بما في ذلك استخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الحدود السودانية.
ووفقاً لمصادر ميدانية، أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة مؤخراً عن مقتل عدد من أفراد أسرة قائد درع السودان أبو عاقلة كيكل، بينهم شقيقاه، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول مصدر انطلاق تلك الطائرات.
وتشير تقارير بحثية، من بينها تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل في أبريل 2026، إلى وجود أنشطة عسكرية داخل قاعدة “أصوصا” الإثيوبية يُعتقد أنها مرتبطة بتقديم دعم لوجستي وتدريبي لقوات الدعم السريع، خاصة في إقليم بني شنقول القريب من الحدود السودانية.
كما كشفت تحقيقات صحفية دولية عن وجود معسكرات تدريب لعناصر الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، تتلقى فيها تدريبات على استخدام المدفعية وأنظمة التشويش، إضافة إلى مسارات إمداد تمر عبر موانئ إقليمية قبل وصولها إلى داخل السودان.
وتقع قاعدة “أصوصا” على مسافة تقل عن 50 كيلومتراً من الحدود السودانية، ما يجعلها موقعاً استراتيجياً يُمكّن من تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة تصل إلى عمق الأراضي السودانية.
في المقابل، أعلنت الحكومة السودانية رصدها لتحركات هذه الطائرات عبر أنظمة الرادار، متهمة إثيوبيا بانتهاك سيادتها الوطنية، ومطالبة باتخاذ موقف حازم تجاه هذه التطورات.
ويطرح هذا التصعيد تساؤلات حول طبيعة الرد السوداني المحتمل، في ظل دعوات داخلية لاتخاذ إجراءات تتجاوز المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التحالفات الإقليمية، خاصة مع دول مثل مصر وإريتريا، في مواجهة التحديات المشتركة.
وتبقى الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح السياسية والعسكرية في المنطقة.













