
السعودية تتحرك عبر جوبا لإعادة حميدتي إلى طاولة التفاوض
متابعات ـ موجز السودان الآن– كشفت صحيفة «أفريكا إنتليجنس» أن المملكة العربية السعودية بدأت تحركات جديدة عبر حكومة جنوب السودان لإعادة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى طاولة التفاوض، في محاولة لإحياء مسار منبر جدة المتوقف منذ عام 2023.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن الرياض طلبت من سلطات جوبا استغلال علاقتها الوثيقة بحميدتي لفتح قنوات تواصل جديدة، وسط تعقيدات متزايدة تشهدها الحرب في السودان وتراجع فرص الحل العسكري الكامل.
وقال المحلل السياسي مكاوي الملك إن التحرك السعودي عبر جنوب السودان يعكس تحولاً مهماً في إدارة الملف السوداني، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية لم تعد مرتبطة فقط بالميدان العسكري، بل بأزمة ثقة عميقة بين الأطراف الإقليمية والفاعلين في الحرب.
وأوضح أن حميدتي بات ينظر إلى السعودية باعتبارها أقرب إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في حين تدرك الرياض أن تطورات الميدان تفرض البحث عن ترتيبات سياسية تضمن نهاية أكثر توازناً للحرب.
وأضاف أن السعودية تسعى إلى إدارة مرحلة ما قبل التسوية النهائية، عبر فتح قنوات اتصال متعددة تضمن عدم حدوث فراغ سياسي أو أمني، بينما تحاول الإمارات بدورها الحفاظ على جزء من نفوذها الإقليمي في السودان.
وأشار مكاوي إلى أن اختيار جوبا لم يكن مصادفة، بل لكونها ما تزال تمثل إحدى القنوات القليلة المقبولة لدى حميدتي بعد تراجع العديد من خطوط التواصل الأخرى.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تغيراً واضحاً في المشهد التفاوضي، خاصة مع تراجع موقف الدعم السريع التفاوضي، وتحول السعودية تدريجياً من دور الوسيط إلى دور أكثر تأثيراً في رسم ملامح المرحلة المقبلة بالسودان.













