
بريطانيا تعلن سياسة هجرة جديدة
متابعات_موجز _السودان الآن _تستعد الحكومة البريطانية لطرح مشروع قانون جديد يهدف إلى إعادة هيكلة سياسة الهجرة واللجوء، من خلال الجمع بين توسيع المسارات القانونية لاستقبال اللاجئين وتشديد القيود على بعض طلبات الحماية، في إطار مساعٍ لإصلاح النظام الحالي الذي واجه انتقادات واسعة خلال السنوات الماضية.
ويقضي المشروع، الذي أعدته وزارة الداخلية، بإنشاء قنوات آمنة ومنظمة لاستقبال اللاجئين، مع فرض ضوابط أكثر صرامة على الطلبات المقدمة استنادًا إلى قوانين حقوق الإنسان وتشريعات مكافحة العبودية الحديثة، والتي ترى الحكومة أنها تعرضت للاستغلال في عدد من الحالات.
وتقود وزيرة الداخلية شبانة محمود هذه الإصلاحات منذ توليها منصبها في عام 2024، مؤكدة أن النظام السابق لم يعد قادرًا على التعامل مع التحديات المتزايدة، خاصة بعد وصول طلبات اللجوء إلى مستويات قياسية تجاوزت 175 ألف طلب في عام 2023، قبل أن تنخفض بصورة كبيرة عقب معالجة الملفات المتراكمة.
وتسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين توفير طرق قانونية وآمنة للراغبين في اللجوء، والحد من إساءة استخدام منظومة الحماية. إلا أن هذه التوجهات أثارت انقسامًا داخل حزب العمال، حيث واجهت الخطة انتقادات من عدد من النواب والمنظمات الحقوقية التي اعتبرت بعض الإجراءات المقترحة شديدة الصرامة.
وشهدت الفترة الأخيرة دعوات لإعادة النظر في بعض بنود المشروع، من بينها مقترح تمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى منح استثناءات للعاملين في قطاع الرعاية، وسط مشاورات مستمرة داخل الحكومة بشأن الصيغة النهائية للقانون.
ومن المنتظر أن يُعرض المشروع على البرلمان خلال الأيام المقبلة، ويتضمن ثلاثة مسارات جديدة للهجرة النظامية تشمل برنامج الكفالة المجتمعية، ومسارًا مخصصًا للطلاب، وآخر يتيح لأصحاب العمل كفالة اللاجئين المؤهلين مباشرة، مع توقعات بارتفاع أعداد المستفيدين تدريجيًا بعد بدء تنفيذ الخطة.
وفي المقابل، يفرض مشروع القانون قيودًا إضافية على نظام اللجوء، تشمل تشديد شروط الاستفادة من قوانين مكافحة العبودية الحديثة، وتضييق نطاق الطعون ضد قرارات الترحيل، إلى جانب منح أولوية أكبر لترحيل الأجانب المدانين في قضايا جنائية، مع الإبقاء على استثناءات محدودة للحالات الإنسانية.
كما يعيد المشروع تعريف الحصول على الإقامة الدائمة باعتباره امتيازًا يُكتسب وفق معايير محددة، تشمل حسن السيرة، والمساهمة الاقتصادية، والاندماج في المجتمع، والإقامة المستمرة، إضافة إلى اشتراط مستوى أعلى في اللغة الإنجليزية وإثبات الالتزام بالعمل ودفع الضرائب.
ورغم تراجع صافي الهجرة خلال الفترة الماضية، يرى منتقدو المشروع أن هذا الانخفاض تحقق قبل تطبيق الإصلاحات الجديدة، ويرجع بدرجة كبيرة إلى تقليص تأشيرات العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وليس نتيجة للسياسات التي تعتزم الحكومة تنفيذها.












