
قفزة غير مسبوقة في أسعار السكر والسلع الغذائية بأسواق الخرطوم
متابعات_موجز _السودان الآن _تشهد الأسواق السودانية موجة جديدة من الارتفاعات الكبيرة في أسعار السلع الاستهلاكية، في ظل استمرار التقلبات التي يشهدها سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تكلفة السلع الأساسية.
وأوضح عدد من التجار أن الأسعار واصلت صعودها رغم التحسن النسبي الذي طرأ مؤخراً على قيمة الجنيه، مؤكدين أن حالة عدم الاستقرار في سوق النقد الأجنبي لا تزال تلقي بظلالها على حركة الأسواق.
وقال تاجر الجملة أحمد ضاحي، في تصريحات صحفية، إن أسعار السلع ارتفعت بنحو 50% خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الزيادة استمرت حتى بعد التحسن المحدود في سعر الصرف، ما ساهم في تراجع القوة الشرائية وارتفاع حالة الركود في الأسواق إلى نحو 25%.
وأشار إلى أن سعر الدولار كان قد بلغ خلال الشهر الماضي نحو 6000 جنيه، مقارنة بحوالي 4800 جنيه قبل موجة الارتفاع الأخيرة، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من التجار اتجهوا إلى شراء العملات الأجنبية للحفاظ على قيمة مدخراتهم، وهو ما زاد من نشاط المضاربات في السوق الموازية.
وشملت الزيادات عدداً من السلع الأساسية، حيث ارتفع سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) من 150 ألف جنيه إلى 205 آلاف جنيه، فيما قفز سعر عبوة الزيت (36 رطلاً) من 115 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، وبلغ سعر زيت الفول 270 ألف جنيه، وكرتونة الصلصة 75 ألف جنيه، بينما وصل سعر جوال الدقيق (25 كيلوغراماً) إلى 80 ألف جنيه.
كما سجل جوال العدس 100 ألف جنيه، وجوال الأرز 115 ألف جنيه، وكرتونة الشاي 155 ألف جنيه، في حين بلغ سعر كرتونة لبن البودرة 270 ألف جنيه، ووصل سعر رطل البن إلى 20 ألف جنيه، وسط توقعات باستمرار موجة الغلاء خلال الفترة المقبلة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن بنك السودان المركزي الأسبوع الماضي ضخ 400 مليون درهم للمصارف التجارية لتغطية احتياجات الاستيراد، مؤكداً أن هذه الخطوة أسهمت في تحقيق تراجع ملحوظ في سعر صرف العملات الأجنبية، مع استمرار البنك في تنفيذ سياساته الرامية إلى استقرار السوق المصرفية والحد من نشاط السوق الموازية.
وكانت الحكومة قد أصدرت في أبريل الماضي قراراً بحظر استيراد 46 سلعة غير أساسية، في إطار جهودها للحد من الطلب على العملات الأجنبية ومعالجة الاختلالات الاقتصادية التي تفاقمت بفعل الحرب، والتي أدت إلى تراجع الإيرادات العامة وارتفاع الإنفاق الحكومي وشح موارد النقد الأجنبي.













