
الدعم السـ. ريع يضع شرطاً بارزاً مقابل هدنة ثلاثة أشهر
أعلنت مليشيا الدعم السريع موافقتها على المقترح الأمريكي الخاص بإعلان هدنة إنسانية في السودان لمدة 90 يوماً، مع تمسكها بعدم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، معتبرة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تستند إلى الواقع الميداني الحالي، لا إلى الأوضاع التي سبقت اندلاع الحرب.
ونقلت “سودان تربيون” عن قيادي في مليشيا الدعم السريع أن وفد التفاوض سلّم كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، رؤية متكاملة لإنهاء النزاع، تضمنت مقترحات تتعلق بوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأوضح القيادي أن الرد اشتمل على مجموعة من الشروط المرتبطة بالترتيبات الأمنية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، والعدالة الانتقالية، والحوار السياسي، بما يمهد لتشكيل حكومة انتقالية.
وأكد أن الورقة تضمنت موافقة الدعم السريع وحلفائه على الدخول في هدنة غير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من النزاع في دارفور وكردفان والنيل الأزرق ومنطقة جبال النوبة، تحت إشراف الأمم المتحدة ووكالاتها.
وأشار إلى أن الرؤية تدعو إلى إعادة تأسيس المؤسسة العسكرية عبر إنشاء جيش وطني جديد يضم ممثلين من جميع أقاليم السودان، على أن يستند توزيع نسب التمثيل إلى التعداد السكاني، بهدف تحقيق التوازن والعدالة بين مختلف المكونات.
وأضاف أن المقترح شدد على استبعاد أصحاب التوجهات الإسلامية والمتطرفين من الجيش الجديد والمؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبار ذلك ضمانة لبناء مؤسسة عسكرية مهنية وغير مسيسة، فضلاً عن إبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من أي عملية سياسية مقبلة.
وفي ملف العدالة، أوضح القيادي أن الورقة تمسكت بضرورة تحقيق العدالة لضحايا الحروب والانتهاكات التي شهدها السودان، بما في ذلك إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات المرتبطة بحرب 15 أبريل 2023.
كما دعت الورقة إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليم جميع المطلوبين لديها، باعتبار ذلك جزءاً من جهود إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز سيادة حكم القانون.
المصدر: الزاوية نت













