
تطور لافت في الموقف الأمريكي تجاه السودان..
متابعات_موجز _السودان الآن _سلّط الصحفي عبد الماجد عبد الحميد الضوء على ما وصفه بإخفاقات الدبلوماسية الأمريكية في التعامل مع الأزمة السودانية، مستشهداً بانتقادات الخبير الأمريكي كاميرون هدسون للنهج الذي اتبعته واشنطن خلال الفترة الأخيرة، في مساعيها للضغط على القيادة السودانية بشأن وقف إطلاق النار.
وقال عبد الحميد إن صمود الشعب السوداني وثبات القيادة في مواجهة الضغوط الخارجية أسهما في إفشال ما اعتبره مخططاً أمريكياً جديداً، مشيراً إلى أن الخرطوم رفضت، بحسب تعبيره، محاولات الابتزاز السياسي المرتبطة بملف الحرب في السودان.
هدسون يتحدث عن إخفاقات الدبلوماسية الأمريكية
وأوضح عبد الحميد أن ما كتبه كاميرون هدسون بشأن التطورات الأخيرة يعكس حجم التعثر الذي واجهته واشنطن في إدارة الملف السوداني، لافتاً إلى أن تصريحات الخبير الأمريكي تضمنت انتقادات واضحة لطريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الأزمة.
وبحسب ما أورده عبد الحميد، رأى هدسون أن الولايات المتحدة تعرضت خلال الأسبوعين الماضيين لانتكاسات دبلوماسية متتالية، في ظل مساعيها لدفع السلطات السودانية إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم عدم توافر الظروف المناسبة لذلك، وفق تقديره.
كما انتقد هدسون التحركات الأمريكية الرامية إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة، معتبراً أن ضعف التخطيط والتنفيذ وعدم الحصول على دعم أي دولة أفريقية في مجلس الأمن كشفا عن أوجه قصور في إدارة الحملة الدبلوماسية.
حجب تأشيرة البرهان تحت الانتقادات
وفي سياق متصل، انتقد هدسون قرار حجب تأشيرة الدخول عن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باعتباره وسيلة للضغط على القيادة السودانية، مشيراً إلى أن الخطوة أثارت ردود فعل سلبية لدى عدد من الأطراف الدبلوماسية.
وتطرق الخبير الأمريكي كذلك إلى التحديات التي تواجه الآلية الرباعية المعنية بالملف السوداني، معتبراً أن تراجع الثقة في جدواها، إلى جانب التناقضات في التصريحات الأمريكية بشأن مجلس السيادة والاتصالات مع البرهان، زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.
هدسون يدعو واشنطن إلى زيارة الخرطوم والاعتذار للسودانيين
ودعا هدسون الإدارة الأمريكية إلى مراجعة سياستها تجاه السودان، والعمل على استعادة الثقة مع الأطراف الإقليمية المؤثرة، عبر إجراء مشاورات في الرياض وأنقرة والدوحة، وإعادة بناء العلاقات مع الحلفاء المقربين من الخرطوم.
كما اقترح توجّه مسؤولين أمريكيين إلى العاصمة السودانية الخرطوم، للاجتماع بالقيادة السودانية والاستماع إلى المدنيين والسياسيين وممثلي المنظمات، إلى جانب زيارة المناطق المتضررة والاطلاع على حجم الدمار الناجم عن الحرب.
وشدد هدسون، وفق النص الذي نقله عبد الحميد، على ضرورة أن تقدم واشنطن اعتذاراً للشعب السوداني، وأن تتبنى مقاربة جديدة للتعامل مع الأزمة، بما يتيح إحراز تقدم في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وتعكس هذه الانتقادات، بحسب قراءة عبد الحميد، تصاعد الجدل بشأن فاعلية التحركات الأمريكية تجاه السودان، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية للأزمة.













