
100 يوم من اختفاء صحفي سوداني والصمت العالمي مستمر
متابعات_موجز، السودان الان، نددت نقابة الصحفيين السودانيين بمرور مئة يوم على الاعتقال التعسفي للصحفي معمر إبراهيم، الذي اختطفته قوات الدعم السريع أثناء خروجه من مدينة الفاشر، قبل نقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، دون توجيه أي تهمة، أو الاستناد إلى أي مسوغ قانوني، ودون السماح له بالتواصل مع محامٍ أو مع أسرته، معتبرة أن استمرار احتجازه يمثل جريمة مكتملة الأركان بحق حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
وقالت النقابة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، إن اعتقال معمر إبراهيم لا يمكن التعامل معه كحادثة معزولة، بل يأتي في إطار نهج منظم يستهدف إسكات الأصوات الحرة وترهيب الصحفيين وتحويلهم إلى رهائن في صراعات لا علاقة لهم بها. وأكدت أن ما يتعرض له الصحفي المعتقل يشكل اعتداءً مباشراً على القيم الإنسانية الأساسية، في ظل صمت دولي وصفته بأنه غير مبرر أمام انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
وشددت النقابة على أن استمرار احتجاز معمر إبراهيم يمثل تصعيداً خطيراً في استهداف الإعلاميين في السودان، ومحاولة لفرض حالة من الصمت الإعلامي القسري، في انتهاك واضح للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والحق في الوصول إلى المعلومات. وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.
ودعت النقابة أحرار العالم إلى التضامن معها في معركتها لحماية الصحفيين، كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية التعبير بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة جميع المتورطين في جرائم الاختطاف والاحتجاز التعسفي والانتهاكات بحق الصحفيين.
وأكدت النقابة أن الصحفيين ليسوا طرفاً في النزاع، بل يؤدون دورهم المهني في نقل الحقيقة وحماية حق الشعب في المعرفة، محذرة من أن استمرار الاعتقال أو الإخفاء القسري لأي صحفي يُعد اعتداءً على الإنسانية جمعاء، وأن الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات يشجع على تكرارها.













