
“مدينة تعيش على الشائعة… وتخاف من الحقيقة”
متابعات_موجز، السودان الان، اتهم سكان في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عناصر من الشرطة الفيدرالية التابعة لـ قوات الدعم السريع بابتزازهم مالياً وتهديدهم بالترحيل إلى معتقل دقريس، وفق إفادات مواطنين أدلوا بها يوم الاثنين.
وقال أحد المتضررين إن أفراداً من الشرطة اقتادوه من سوق الهواتف بالسوق الجنوبي إلى قسم الشرطة، ووجهوا له اتهاماً بالانتماء للجيش السوداني، قبل مطالبته بدفع 150 ألف جنيه مقابل الإفراج عنه. وأوضح أنه سدد المبلغ دون فتح بلاغ رسمي بحقه.
وفي واقعة أخرى، أفادت قريبة أحد الضحايا بأن صاحب محل تجاري طُلب منه الحضور إلى القسم الأوسط بزعم وجود بلاغ جديد، قبل اتهامه بالتعاون مع الجيش ومطالبته بدفع 500 ألف جنيه لتفادي نقله إلى دقريس. وأضافت أن المبلغ حُوِّل عبر تطبيق مصرفي بعد السماح له باستخدام شبكة الإنترنت داخل مكان الاحتجاز.
وتتطابق هذه الشهادات مع ثلاث حالات أخرى جرى الإبلاغ عنها في أقسام مختلفة داخل المدينة، من بينها واقعة في قسم نيالا جنوب بالسوق الشعبي.
من جانبه، قال مصدر في الشرطة الفيدرالية إن بعض الأفراد يلجأون إلى الابتزاز بسبب عدم تلقيهم رواتبهم منذ عشرة أشهر، مشيراً إلى أن آخر صرف تم في أبريل 2025 بقيمة 200 دولار للأفراد و300 دولار للضباط. وأضاف أن الرسوم التي تعتمد عليها الأقسام، مثل رسوم فتح البلاغات والحراسة وتأمين الأسواق، لم تعد كافية لتغطية النفقات التشغيلية.
وأوضح المصدر أن قوام الشرطة الفيدرالية بمحليات الولاية لا يتجاوز ألف فرد، وأن جزءاً منهم يعمل ضمن وحدات تتبع لقوات الدعم السريع في الأقسام والمباحث والمرور والجمارك والسجون














