“هدف واحد” لزيارة إدريس الى مصر … فما هو؟
متابعات_موجز، السودان الان ـ كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة في أواخر فبراير الماضي ركزت بشكل أساسي على ملف مياه النيل، في ظل اعتراض كل من السودان ومصر على الخطوات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا في تشغيل سد النهضة.
وأوضحت المصادر أن ملف المياه تصدر المباحثات التي أجراها إدريس خلال زيارته، مشيرة إلى أن استقباله من قبل وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم يعكس طبيعة الأولويات التي حملها الوفد السوداني إلى القاهرة.
وبحسب المصادر، فإن تصريحات رئيس الوزراء السوداني لوسائل الإعلام حول قضايا أخرى، من بينها أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، والدراسة في الجامعات المصرية، إضافة إلى مقترحات لمشروعات عمرانية مشتركة، جاءت في إطار تخفيف التركيز الإعلامي على ملف المياه الذي كان محور الزيارة.
وأشار البيان المشترك الصادر في 26 فبراير عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ونظيره السوداني إلى توافق البلدين بشأن حماية الأمن المائي وحقوقهما التاريخية في مياه النيل، مع التأكيد على رفض الإجراءات الإثيوبية الأحادية، ودعم استئناف التوافق داخل مبادرة حوض النيل.
كما أكد البيان استمرار التنسيق الفني بين البلدين عبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، استناداً إلى اتفاقية عام 1959، باعتبارها الجهة المختصة بإعداد المواقف المشتركة المتعلقة بالملف المائي، مع التشديد على ضرورة انتظام عملها وتوفير الدعم الفني واللوجستي لها.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بوجود تردد داخل المكوّن العسكري السوداني بشأن الدخول في أي التزامات قانونية جديدة تتعلق بمياه النيل قبل انتهاء الحرب الدائرة في البلاد، وذلك خشية توظيف هذا الملف سياسياً أو شعبياً ضد القيادة العسكرية.
وأضافت أن هذا التوجه دفع السلطات في بورتسودان إلى تكليف رئيس الوزراء كامل إدريس بإدارة ملف مياه النيل خلال المرحلة الحالية، لتفادي أي توتر مع القاهرة، التي تُعد أحد أبرز الحلفاء السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين للسلطة القائمة في السودان.













