
حكايات مؤلمة للاجئين السودانيين في لبنان بعد العدوان الإسرائيلي
متابعات_موجز _السودان الآن _يعيش اللاجئون السودانيون في بيروت أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على العاصمة اللبنانية وضواحيها، حيث وجد كثير منهم أنفسهم عالقين بين ويلات الحرب في لبنان واستمرار الصراع في السودان، وسط تراجع المساعدات الإنسانية وضعف الاستجابة الدولية.
نزوح تحت القصف
وكشفت تقارير لوكالة رويترز عن معاناة متزايدة للأسر السودانية هناك. ومن بين هذه القصص، اللاجئة رضية محمد (32 عاماً) التي اضطرت، وهي في شهرها الثامن من الحمل، إلى الفرار سيراً على الأقدام مع أطفالها الثلاثة من الضاحية الجنوبية لبيروت هرباً من القصف. وانتهى بها المطاف في أبرشية القديس يوسف في منطقة تاباريس، التي استقبلت عدداً كبيراً من المهاجرين بعد منعهم من دخول الملاجئ الحكومية المخصصة للمواطنين اللبنانيين.
قلق مع اقتراب موعد الولادة
وتعيش رضية حالة من القلق الشديد مع اقتراب موعد ولادتها نهاية الشهر، خاصة بعد تدمير منزلها وفقدانها أبسط الاحتياجات الأساسية للمولود الجديد. كما أعربت عن استيائها من محدودية الدعم المقدم للاجئين، بينما أوضح متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن سرعة النزوح ونقص التمويل – إذ لا يتجاوز المتوفر حالياً 14% من الاحتياجات – يعيقان الوصول الفوري إلى جميع المتضررين.
رحلة إنقاذ محفوفة بالمخاطر
وفي قصة أخرى تعكس حجم المعاناة، قطع اللاجئ عثمان يحيى داؤود (41 عاماً) نحو 75 كيلومتراً على دراجته النارية من منطقة النبطية إلى بيروت لإنقاذ طفليه، مشيراً إلى أن السودانيين يشعرون وكأن الحروب تطاردهم من بلد إلى آخر، ما يجعل خيارات الأمان محدودة للغاية.
تعقيدات اللجوء وانتظار طويل
من جانبه، أوضح المهتم بقضايا اللاجئين محمد يعقوب أن ملفات اللجوء باتت أكثر تعقيداً، إذ قد تمتد فترات الانتظار إلى نحو 20 عاماً قبل إعادة التوطين. وأضاف أن بطء الإجراءات يترك آلاف اللاجئين في لبنان دون أفق واضح للانتقال إلى دول أخرى في أوروبا أو أمريكا.
غياب خطط إجلاء واضحة
وفي المقابل، لم تعلن الحكومة السودانية حتى الآن عن خطة محددة لإجلاء مواطنيها من المناطق المتأثرة بالهجمات الصاروخية منذ 28 فبراير 2026، مكتفية بدعوة السودانيين لمتابعة التحديثات المتعلقة بالمعابر البرية. ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه النزاع في السودان من عامه الثالث، بعدما تسبب في نزوح نحو 12 مليون شخص وتهديد الملايين بانعدام الأمن الغذائي.












