
وزير الداخلية السابق يكشف الآثار المتوقعة من قرار حظر السلع
حذّر وزير الداخلية السوداني السابق، الفريق خليل باشا سارين، من تداعيات قرار حظر استيراد عدد من السلع، مؤكداً أن آثاره الاقتصادية قد تكون محدودة من ناحية، وسلبية من ناحية أخرى، خاصة على مستوى الأسواق والعلاقات التجارية الخارجية.
وأوضح سارين، في مداخلة عبر مجموعة نقاش على تطبيق واتساب، أن عدد السلع المشمولة بالحظر يتجاوز فعلياً 450 سلعة وفقاً للتصنيف العالمي، وليس 46 سلعة كما ورد في القرار، مشيراً إلى أن بعض البنود تمثل مجموعات سلعية كاملة مثل الألبان والأسماك والخضروات والفواكه.
وأشار إلى أن نحو 20 بنداً من القائمة عبارة عن مواد غذائية أساسية، متسائلاً عن تصنيفها كسلع كمالية، في وقت يعتمد فيها المواطنون على منتجات مثل الأرز والفول والخضروات بشكل يومي.
وبيّن أن بعض السلع المدرجة لا يتم استيرادها أصلاً إلى السودان، مثل الفراء والأحجار الكريمة، وإن وجدت فهي بكميات محدودة لا تؤثر على الميزان التجاري.
وأكد أن القيمة الإجمالية لواردات هذه السلع لا تتجاوز 100 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 2.5% فقط من إجمالي واردات البلاد، ما يعني أن القرار لن يكون له تأثير يُذكر على سعر صرف الدولار أو استقرار الجنيه السوداني.
وأضاف أن الحظر يتعارض مع التزامات السودان الدولية، خاصة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، وقد يؤدي إلى تجميد مفاوضات الانضمام، كما حدث في تجربة سابقة عام 2017.
كما حذر من أن القرار قد يؤدي إلى ندرة بعض السلع في الأسواق، ويشجع على التهريب عبر الحدود، فضلاً عن خسائر في الإيرادات الجمركية واحتمالات اتخاذ دول أخرى إجراءات مماثلة ضد السودان.
واختتم سارين حديثه بالتأكيد على أن القرار اتُخذ دون دراسة كافية، داعياً إلى إلغائه واستبداله بسياسات مالية أو مصرفية أو فنية لترشيد الاستيراد، بما يتماشى مع القواعد الدولية ويحقق الأهداف الاقتصادية المرجوة













