
الجيش يخطط لفتح خطوط جديدة
متابعات_موجز _السودان الآن _رجّح تقرير صادر عن مشروع بيانات النزاعات المسلحة (ACLED) أن تقوم القوات المسلحة السودانية بإعادة فتح خطوط المواجهة في شمال دارفور، مستفيدةً من انشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع، حيث انضم اللواء النور قبة والقائد علي رزق الله “سافنا” إلى شبكة موسعة من الحلفاء المنشقين والقوة المشتركة للحركات المسلحة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الانشقاقات تكشف عن تصدعات داخل التحالف الأساسي لمليشيا الدعم السريع، خاصة وأن القائدين المنشقين ينتميان إلى عشيرة المحاميد، إحدى الركائز العربية الرئيسية لهذه القوات. وأضاف التقرير أن الجيش قد يستغل هذه الانقسامات لشن هجمات جديدة في المنطقة، في حين أن استمرار الدعم الخارجي والمظالم المحلية قد يؤدي إلى توسع النزاع ليصبح عابراً للحدود.
وأوضح التقرير أن اعتماد الدعم السريع على نموذج تحالف غير مركزي قائم على المصالح المشتركة يتعرض لاختبار صعب، نتيجة تراجع الموارد، ما أدى إلى تفوق الولاءات المحلية على القيادة المركزية، وتصاعد المنافسة الداخلية على الموارد وغنائم الحرب.
تصاعد الاقتتال الداخلي
أظهرت بيانات (ACLED) تصاعد الاقتتال الداخلي بين حلفاء الدعم السريع منذ سيطرتها على دارفور في أكتوبر 2025، بعد ذروة سابقة في يونيو من العام نفسه إثر فقدانها السيطرة على المنطقة الوسطى. ويُعد انشقاق القبة والسافنا مؤشراً واضحاً على تصدع التحالف العربي داخل الدعم السريع، إلى جانب تراجع تحالفاتها مع جماعات متمردة غير عربية في النيل الأزرق وجنوب كردفان.
ضغوط اقتصادية وتصاعد العنف
وأشار التقرير إلى أن الدعم السريع تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة منذ بسط الجيش سيطرته على الخرطوم، وهو ما يفسر تصاعد أعمال العنف والنهب في دارفور وكردفان خلال العام الماضي. وأكد أن كثيراً من الهجمات الحالية ذات طابع نهبي، إذ يتعرض التجار للاختطاف وطلب الفدية، كما سجلت أربعة صراعات قبلية منذ بداية العام الجاري، إضافة إلى تصاعد حالة السخط داخل صفوف الدعم السريع بسبب التهميش في التسليح والخدمات الطبية.
تداعيات الانقسام
يرى التقرير أن الانقسامات داخل الدعم السريع قد تمكّن الجيش من استقطاب قادة الميليشيات، سواء بالانضمام إليه أو العمل كمرتزقة عبر الحدود. كما أتاح الصراع الحالي لهذه الجماعات توسيع شبكاتها غير المشروعة في دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى صراع عرقي أوسع يصعب احتواؤه.













