
ماذا يجري حول مدينة الأبيض؟
متابعات_موجز_السودان الآن _تسببت غارات نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين في تدمير وإحراق محطتين للوقود وسط مدينة الأبيض، في خطوة تهدف إلى تجفيف إمدادات المواد البترولية وعزل المدينة عن بقية الولايات، مما انعكس على حركة المواطنين والأنشطة الحيوية داخلها.
وفي المقابل، أكد مواطنون وناشطون سياسيون من داخل المدينة أن الأوضاع الأمنية والحياتية تسير بصورة طبيعية ومستقرة، خلافاً لما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي. وأوضحوا أن أزمة الوقود دفعت كثيراً من السكان إلى التنقل سيراً على الأقدام، بعد أن ارتفع سعر جالون الوقود في السوق الموازية إلى نحو 250 ألف جنيه.
وقال الناشط السياسي مصطفى إن قوات الدعم السريع لا تمتلك وجوداً ميدانياً قريباً من المدينة، مشيراً إلى أن اعتمادها الكامل على الطائرات المسيّرة يعكس بعدها عن الأبيض لمسافة تصل إلى 50 كيلومتراً، وعجزها عن استخدام المدفعية أو قذائف الهاون التي عادة ما تدل على قرب القوات المهاجمة.
من جهته، شدد الناطق باسم حكومة ولاية شمال كردفان، جماع المهدي جماع، على أن مدينة الأبيض آمنة ومستقرة، متهماً جهات معادية بإطلاق شائعات وأخبار مضللة لإثارة القلق وسط المواطنين. كما أكد المتحدث باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، جاهزية القوات النظامية للتعامل مع أي تهديدات أمنية والتصدي للحملات الإعلامية التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية كبيرة لكونها تستضيف نحو 700 ألف نازح، إضافة إلى دورها المحوري في إيصال المساعدات الإنسانية إلى ولايات غرب السودان. وفي السياق ذاته، كشف ضابط سابق بالجيش السوداني عن وصول آليات تابعة للدعم السريع إلى محيط مدينة بارا عبر الصحراء الليبية، في محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى بعد تزايد الانشقاقات داخل صفوفها، مستبعداً في الوقت نفسه صحة التوقعات بشأن سقوط الأبيض، التي تمكنت سابقاً من كسر الحصار المفروض عليها.













