عالمية

رياك مشار يتحدى لجنة التحقيق ويؤكد تمسكه بحصانته في هذه القضية

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

رياك مشار يتحدى لجنة التحقيق ويؤكد تمسكه بحصانته في هذه القضية

جوبا – موجز السودان الآن

في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والقانونية في جنوب السودان، أعلن الدكتور رياك مشار، النائب الأول المعلّق لرئيس الجمهورية، رفضه المثول أمام لجنة التحقيق التابعة لوزارة العدل، مؤكداً تمسكه بحصانته الدستورية التي تمنع محاكمته أمام المحكمة الخاصة المنعقدة في جوبا بشأن ما يُعرف بـ”حادثة الناصر”.

 

 

وقالت مصادر قضائية لـ”الهدهد نيوز” إن جلسة مغلقة عُقدت الجمعة الماضية في العاصمة جوبا، استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات فريق التحقيق برئاسة اللواء باسيلو توماس واني، مدير شرطة ولاية شمال بحر الغزال. وتم خلال الجلسة تلاوة أقوال مشار وعدد من المتهمين الآخرين، وسط إجراءات أمنية مشددة ومنع تام لتغطية وسائل الإعلام.

 

 

وأكد مشار خلال إفادته أن القضية ذات “طابع سياسي” وأن اختصاصها يجب أن يُحال إلى آلية مراقبة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية، مشيراً إلى أنه أدلى بأقواله أثناء احتجازه في مقر إقامته الجبرية بحي العمارات بجوبا، دون توفر الضمانات القانونية الكافية.

 

 

وأضاف مشار أن التحقيقات الجارية “تفتقر إلى السند القانوني”، موجهاً انتقادات حادة للأجهزة الأمنية التي قال إنها تجاهلت التحقيق في الجرائم والمجازر التي شهدتها مناطق لير بولاية الوحدة، داعياً في الوقت نفسه إلى إطلاق برامج وطنية لدمج الشباب في الخدمة الوطنية للحد من النزاعات المسلحة.

 

 

وخلال الجلسة، قدّم الادعاء العام برئاسة الدكتور صبري واني لادو أربع وثائق أساسية، بينها أمر وزاري بتشكيل لجنة التحقيق ومذكرة اعتقال رسمية بحق مشار، إضافة إلى قرار من البرلمان الانتقالي برفع الحصانة عن نائب آخر متهم في القضية. غير أن هيئة الدفاع برئاسة الدكتور قيري رايموندو ليغي اعترضت على شرعية تلك الوثائق، معتبرة أن وزارة العدل لا تملك صلاحية التحقيق في قضايا ترتبط باتفاق السلام.

 

 

وفي نهاية الجلسة، قرر القاضي جيمس ألالا دينق قبول الوثائق ضمن ملف القضية وتأجيل الجلسة إلى يوم الاثنين المقبل (6 أكتوبر 2025) لاستكمال استجواب الشهود، في وقت تترقب فيه جوبا والمجتمع الدولي تطورات هذه المحاكمة التي وُصفت بأنها من أخطر القضايا الجنائية في تاريخ جنوب السودان الحديث، لما تحمله من أبعاد سياسية قد تهدد مسار السلام الهش في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى