
ماذا تعني زيارة البرهان إلى أسمرا؟
متابعات_موجز _السودان الآن _تزامنت زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة الإريترية أسمرا، أمس الجمعة، مع صدور تقرير تحليلي لمنصة «Horn Focus» تناول الدور المتنامي لإريتريا في معادلات القرن الإفريقي، وتنافس النفوذ الإقليمي حول السودان والبحر الأحمر.
ووضع التقرير التطورات الراهنة في سياق التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن أدوات النفوذ التقليدية القائمة على التمويل والتحالفات المؤقتة تواجه تحديات متزايدة، في ظل تنامي تمسك دول القرن الإفريقي بسيادتها الوطنية وحقها في إدارة مواقعها الاستراتيجية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
وأشار التحليل إلى أن الحرب في السودان والتنافس الإقليمي والدولي على النفوذ أسهما في إبراز أهمية إريتريا كطرف مؤثر في معادلة البحر الأحمر، مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها السياسي في منطقة تتقاطع فيها مصالح قوى دولية وإقليمية متعددة.
ويرى التقرير أن المشهد الإقليمي يشهد صراعًا أوسع حول مفاهيم النفوذ والسيادة، مع تراجع فاعلية محاولات فرض السيطرة الخارجية عبر التمويل والضغوط السياسية. وفي هذا السياق، يخلص التحليل إلى أن النفوذ المالي والإعلامي والتحالفات السياسية قد توفر أدوات تأثير، لكنها لا تستطيع أن تحل محل السيادة المرتبطة بالموقع الجغرافي والقدرة على حماية المصالح الوطنية.
كما أبرز التقرير ما وصفه بصمود إريتريا وتعزيز حضورها في منطقة البحر الأحمر، معتبرًا أن التحولات الجارية في القرن الإفريقي تسهم في إعادة رسم خريطة النفوذ وموازين القوى الإقليمية.
وتأتي زيارة البرهان إلى أسمرا في ظل هذه التطورات، ما يضفي عليها أهمية سياسية خاصة، ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل علاقات السودان مع محيطه الإقليمي، ولا سيما في ضوء إعادة ترتيب موازين القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وتصاعد دور الدول التي تسعى إلى الحفاظ على استقلال قرارها السياسي بعيدًا عن التحالفات القائمة على النفوذ المالي.













