
تطورات لافتة بشأن البشير وأحمد هارون
دعت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، الأفراد والمنظمات إلى التعاون مع مكتب الادعاء عبر تزويده بأي معلومات تتعلق بمكان وجود الرئيس السوداني السابق عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ أوامر التوقيف الصادرة بحقهم.
وجاءت هذه الدعوة خلال الإحاطة نصف السنوية التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي في 15 يوليو 2026، حيث حذرت من التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية والأمنية بالسودان، معربة عن مخاوفها من تكرار الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور في السابق.
وأوضحت خان أنها زارت مؤخراً شرق تشاد والتقت عدداً من اللاجئين الفارين من دارفور، مشيرة إلى أن شهاداتهم تضمنت روايات عن جرائم قتل واعتداءات جنسية وانتهاكات استهدفت الأطفال، وهو ما قالت إنه يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون جراء النزاع.
وأكدت أن مكتب الادعاء يتوافق مع تقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن المخاطر التي تواجه المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات وتوفير الحماية للسكان في مناطق النزاع.
وفي سياق متصل، اعتبرت خان أن إدانة علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم “علي كوشيب”، في قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تمثل تقدماً مهماً في مسار تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
كما أشارت إلى أن مكتب الادعاء يواصل تحقيقاته بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور بوتيرة متسارعة، موضحة أن الأشهر الماضية شهدت تقدماً في جمع الأدلة والاستماع إلى شهود رئيسيين، بما يعزز سير التحقيقات ويساعد في تحديد المسؤولين عن الانتهاكات.
واختتمت خان بالتأكيد على أن المحكمة الجنائية الدولية مستمرة في جهودها لملاحقة المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية، مشددة على أن الإفلات من العقاب لن يكون خياراً بالنسبة لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.












