
قرار حكومي يدخل السودان في ورطة إقتصادية
متابعات ـ موجز السودان الآن ـ حذرت غرفة المستوردين السودانية من استمرار قرار حظر استيراد عدد من السلع الكمالية، مؤكدة أنه أسهم في ارتفاع سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه السوداني بنسبة كبيرة خلال أقل من أربعة أشهر، ودعت إلى إلغاء القرار والاعتماد على سياسات تنظيمية ورقابية بدلاً من الحظر الشامل.
وقالت الغرفة إن سعر الدولار كان يدور حول 4 آلاف جنيه عند صدور القرار في أبريل الماضي، قبل أن يقفز إلى نحو 6100 جنيه حالياً، معتبرة أن النتائج جاءت عكس الأهداف المعلنة الرامية إلى استقرار سوق النقد الأجنبي.
وأشارت إلى أن الحظر أدى إلى تنشيط الأسواق غير الرسمية وزيادة عمليات التهريب والاحتكار، موضحة أن السلع المحظورة ما زالت تصل إلى الأسواق عبر قنوات غير خاضعة للرقابة، ما يحرم الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب ويضعف الرقابة على الجودة والمواصفات.
وأكدت الغرفة أن حماية الاقتصاد والمستهلك تتطلب تشجيع الاستيراد الرسمي وتعزيز المنافسة وتفعيل آليات الرقابة والعقوبات على المخالفين، بدلاً من اللجوء إلى سياسات المنع والتقييد.
وفيما يتعلق بالاستيراد عبر العفش الشخصي، أوضحت الغرفة أن انتشار هذه الظاهرة يعكس وجود اختلالات في سياسات إدارة الاستيراد، مشيرة إلى أن معالجة المشكلة تستوجب تخفيف القيود والإجراءات المعقدة وخفض التكاليف المرتبطة بالاستيراد الرسمي.
كما جددت مطالبتها بإنشاء وزارة مستقلة للتجارة الخارجية تتولى إدارة ملفات الاستيراد والتصدير وفق رؤية متخصصة، مؤكدة أن الاستيراد المنظم يمثل أحد أدوات دعم الاقتصاد واستقراره، ومحذرة من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار وتراجع الإيرادات العامة وتوسع الاحتكارات.












