
حاكم الشارقة يدعو لطي الخلافات مع السودان..
متابعات_موجز _السودان الآن _أعرب حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عن أسفه وحزنه العميق إزاء ما آلت إليه العلاقات الأخوية والتاريخية بين السودان والإمارات، وما وصفه بالشرخ والانقطاع الذي أصاب العلاقة بين البلدين.
وأكد القاسمي، خلال حديثه عبر برنامج «الخط المباشر»، تقديره للدور الذي لعبه السودانيون في مسيرة نهضة دولة الإمارات، مشيدًا بإسهاماتهم في بناء الدولة وتطورها على مدى عقود.
وأشار إلى أن مقومات التكامل والتعاون بين الشعبين لا تزال قائمة، معتبرًا أن بالإمكان ترجمتها عمليًا عبر إقامة مشروعات استراتيجية مشتركة في المجالات الزراعية والصناعية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية في البلدين.
ودعا حاكم الشارقة إلى تجاوز الخلافات والابتعاد عن الضغائن والاستقطاب والحملات الإعلامية المتبادلة، مؤكدًا أهمية التمسك بمكارم الأخلاق وتغليب الحكمة والروابط الأخوية على الخلافات.
واستشهد القاسمي بأبيات للشاعر المقنّع الكندي، من بينها: «ولا أحمل الحقد القديم عليهم.. وليس كريم القوم من يحمل الحقدا»، في إشارة إلى ضرورة التسامي عن الإساءة والحفاظ على قيم النبل بين الأشقاء.
الكباشي: الأسف وحده لا يكفي
من جانبه، ثمّن الإعلامي المسلمي الكباشي، المدير السابق لمكتب قناة الجزيرة القطرية في السودان، تصريحات حاكم الشارقة، معربًا عن تقديره لما حملته من أسف تجاه ما وصلت إليه العلاقات السودانية الإماراتية.
وقال الكباشي إن أسف السودانيين لا يتوقف عند تدهور العلاقات، بل يمتد إلى ما وصفه بالدهشة والاستغراب من السياسات الإماراتية تجاه السودان، متسائلًا عن الأسباب التي قادت إلى ما يعتبره أضرارًا بالغة لحقت بالسودانيين وبلادهم.
وأشار إلى أن العلاقات التاريخية بين الشعبين، بحسب رؤيته، ارتبطت بإسهامات سودانية في بناء دولة الإمارات وتطورها في مجالات متعددة، متسائلًا عن أسباب وصول العلاقات إلى هذا المستوى من التوتر.
وأضاف أن التعبير عن الأسف، رغم أهميته، لا يكفي وحده، متسائلًا عما إذا كان بإمكان شخصيات إماراتية مؤثرة الدفع باتجاه مراجعة السياسات تجاه السودان والعمل على إنهاء حالة التصعيد.
كما تساءل الكباشي عن دوافع الانخراط الإماراتي في الأزمة السودانية، في ظل عدم وجود حدود مشتركة بين البلدين أو نزاع جغرافي مباشر، معتبرًا أن ذلك يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب استمرار التوتر.
وختم بالقول إن قراءة الموقف الإماراتي تجاه السودان تترك، في تقديره، مساحة واسعة للحيرة والتساؤلات، خصوصًا مع استمرار الأزمة وعدم بروز أصوات كافية تدعو إلى وقف التصعيد ووضع حد لما وصفه بالأذى الواقع على السودان.













