
تطور جديد في ملف الطيران السوداني
متابعات_موجز _السودان الآن _يستعد مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري لبحث تطورات الأوضاع في السودان، وسط ترقب لتصويت جديد بشأن تمديد نظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591، والذي ينتهي في 9 أكتوبر، بالتزامن مع مناقشات حول مقترح أمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
وكان المجلس قد اعتمد بالإجماع في 11 سبتمبر الماضي القرار 2828، الذي قضى بتمديد نظام العقوبات لمدة شهر واحد فقط، بعد تعثر المفاوضات بشأن مشروع قرار أمريكي يدعو إلى توسيع الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع إدراج الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج ضمن التدابير المفروضة.
وأظهرت المفاوضات انقساماً بين أعضاء المجلس؛ إذ دعمت الولايات المتحدة توسيع نطاق العقوبات وتعزيز صلاحيات فريق الخبراء، بينما فضّلت دول بينها الصين وروسيا وعدد من الدول الأفريقية الإبقاء على نظام العقوبات ضمن نطاق دارفور وتمديده لمدة عام.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري في عدد من المناطق السودانية، خاصة شمال كردفان والنيل الأزرق، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة واستمرار المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيراتها الإقليمية.
وفي شمال كردفان، استمرت المواجهات حول ممر الخرطوم-الأبيض، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض، التي تشهد ضغوطاً إنسانية متزايدة نتيجة تدفق النازحين ونقص المياه وانتشار الكوليرا، إلى جانب تقارير عن وقوع انتهاكات بحق المدنيين.
كما شهدت ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً بعد سيطرة تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال على عدد من المواقع، وسط مخاوف من تعرض مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، لمزيد من الهجمات، فضلاً عن تحذيرات من امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وعلى صعيد المساعي السياسية، تواصلت التحركات الدولية والإقليمية بهدف خفض التصعيد والدفع نحو تسوية سياسية، حيث عقدت المجموعة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وإيغاد وجامعة الدول العربية لقاءات مع مسؤولين سودانيين وقوى سياسية ومدنية.
كما تصاعدت الخلافات بشأن المبادرات المطروحة لوقف القتال، بالتزامن مع الجدل الذي أثارته قضية تأشيرة دخول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب تحركات أمريكية لدفع الأطراف نحو هدنة إنسانية.
وفي الجانب الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع والنزوح في السودان، مشيراً إلى اتساع الاحتياجات الإنسانية وتراجع التمويل المخصص للعمليات الإغاثية، في وقت استمرت فيه الهجمات التي طالت المدنيين وشحنات المساعدات والمنشآت الحيوية.
وفي ملف حقوق الإنسان، دعت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد، بعد تقرير تناول تأثير الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة والمقاتلين على استمرار الحرب.
خلافات داخل مجلس الأمن
وتشير مواقف أعضاء مجلس الأمن إلى استمرار الخلاف حول مستقبل نظام العقوبات، حيث ترى واشنطن أن النظام الحالي لم يعد متناسباً مع تطورات الحرب، وتدفع باتجاه توسيعه ليشمل كامل السودان وإضافة معايير جديدة للإدراج وتشديد القيود على الطائرات المسيّرة.
في المقابل، تعارض روسيا توسيع نطاق العقوبات وتدعو إلى تمديد النظام لمدة عام دون تعديل، بينما تبدي الصين تحفظات بشأن التدابير الإضافية، محذرة من تداعياتها المحتملة على الوضع الإنساني.
ومن المنتظر أن تشكل جلسات أكتوبر محطة جديدة لحسم مستقبل نظام العقوبات، وسط احتمالات للتوصل إلى صيغة توافقية محدودة أو اللجوء مجدداً إلى تمديد فني قصير الأجل في حال استمرار الخلافات بين أعضاء المجلس.













