تحقيق بي بي سي: شبكة إلكترونية تروّج لروايات داعمة للإمارات والدعم السريع باستخدام صوماليات
موجز السودان الآن

تحقيق بي بي سي: شبكة إلكترونية تروّج لروايات داعمة للإمارات والدعم السريع باستخدام صوماليات
موجز السودان الآن – متابعات
كشف تحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن شبكة إلكترونية واسعة ومنسقة تعمل على الترويج لمحتوى دعائي يخدم مصالح الإمارات ومليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، عبر استخدام صور نساء صوماليات دون علمهن لتضليل الرأي العام في أفريقيا والسودان.
ووفقًا للتحقيق، تمكن فريق “بي بي سي” من رصد أكثر من 100 حساب مزيف على منصات “إكس” و”فيسبوك” و”تيك توك”، انتحلت شخصيات مؤثرات صوماليات ونشرت محتوى متزامنًا بلغات متعددة، ضمن حملة منظمة تُدار بسرية عالية، وتستخدم صورًا حقيقية وأخرى مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحسابات تمجّد الإمارات وتُظهرها كقوة خيرية في الصومال، بينما تهاجم في المقابل الجيش السوداني وتُبرّر جرائم مليشيا الدعم السريع المدعومة من أبوظبي.
عدد من النساء الصوماليات أكدن لهيئة الإذاعة البريطانية أن صورهُن استُخدمت دون إذن في حسابات تنشر دعاية سياسية، فيما قالت إحداهن: “هذه لست أنا.. يستخدمون صوري، ولا أستطيع فعل شيء لإيقافهم.”
شركات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل “ميتا” و”تيك توك” أغلقت بعض هذه الحسابات بعد اكتشاف عمليات “تأثير سرّي” وانتحال هوية، غير أن بي بي سي أشارت إلى أن الكثير من الحسابات لا تزال نشطة وتعمل من بلدان مختلفة.
تحليل البيانات الذي أجرته بي بي سي أظهر أن الشبكة نشرت أكثر من 47 ألف منشور بين يناير 2023 وسبتمبر 2025، وصلت إلى 215 مليون مستخدم حول العالم، في ما وصفه الباحثون بأنه حملة تضليل منسقة تستهدف إعادة تشكيل الرأي العام الأفريقي.
وفي أغسطس الماضي، نشرت الحسابات المضللة منشورات تزعم أن الجيش السوداني ارتكب مجزرة في مدينة الأبيض، راح ضحيتها 27 مدنيًا. لكن بي بي سي أكدت، بعد التحقق من منظمة “Beam Reports” السودانية المستقلة، عدم وجود أي أدلة موثوقة تدعم هذا الادعاء.
وبحسب التحقيق، جاءت تلك المنشورات كردّ دعائي على تقارير سودانية كشفت تدمير القوات الجوية السودانية لطائرة إماراتية كانت تقل مرتزقة أجانب، ما أدى إلى مقتل نحو 40 شخصًا.
الباحث في شؤون التضليل الإعلامي مارك أوين جونز قال إن الحسابات المزيّفة تُعد جزءًا من شبكة دعائية واسعة مرتبطة بالسياسة الخارجية للإمارات، وأضاف أن الأسلوب المتبع يتمثل في استخدام صور نساء شابات لجذب المتابعين وتمرير روايات سياسية محددة.
أما المحلل المستقل أليساندرو أكورسي، فأوضح أن مثل هذه الحملات يصعب تتبعها لأنها غالبًا تُدار من خلال شركات علاقات عامة خاصة تعمل لحساب جهات سياسية.
ويكشف التحقيق عن أحد أوجه الحرب الإعلامية التي تُستخدم لتشويه صورة القوات المسلحة السودانية، في الوقت الذي تسعى فيه أطراف إقليمية إلى تلميع مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) والتغطية على دورها في ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في دارفور والخرطوم ومدن سودانية أخرى.
🔗 المصدر: BBC Arabic













