بالفيديو.. عثمان ميرغني يفجّر الجدل على الهواء ويخرج عن صمته
موجز السودان الآن
في حديث مباشر أثار تفاعلاً واسعاً، قال الكاتب الصحفي المعروف عثمان ميرغني خلال استضافته على قناة العربية، إنّ السودان يعيش اليوم واقعاً منقسمًا بين “شعبين”، أحدهما يعاني ويلات الحرب على الأرض، والآخر يتابعها من الخارج بارتياح.
وأوضح ميرغني في مداخلته التلفزيونية قائلاً:
“هنالك شعب سوداني يعيش في إسطنبول مستمتع بالحياة، يطالب باستمرار الحرب وكأنها فيلم يشاهده من بعيد، وهناك شعب آخر داخل السودان مشرد ونازح ويعاني من الأمراض وانعدام التعليم، وهو الذي يريد السلام الحقيقي”.
حديث ميرغني جاء في سياق نقاش حول مستقبل الحرب في السودان وفرص الحل السياسي، حيث انتقد ازدواجية المواقف بين السودانيين في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن من يعيش المعاناة اليومية هو الأكثر حرصاً على وقف القتال وإنهاء المأساة الإنسانية.
ولقيت تصريحاته صدىً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من النشطاء أن حديثه يعكس واقعاً مؤلماً تتجاهله بعض النخب المقيمة في الخارج، بينما رأى آخرون أن التعميم غير منصف لأن عدداً كبيراً من السودانيين في المهجر يواصلون دعم ذويهم ومساعدة المتضررين من الحرب.
ويُعد عثمان ميرغني من أبرز الأصوات الإعلامية الداعية للحوار والسلام، وقد عرف بمواقفه الجريئة وانتقاداته اللاذعة لكل الأطراف المتورطة في النزاع، مما جعله عرضة للاعتقال أكثر من مرة.
ويعتقد مراقبون أن ظهوره الأخير عبر قناة العربية يعيد فتح النقاش حول الفجوة المتزايدة بين معاناة الداخل وخطاب الخارج، في وقتٍ تتزايد فيه الدعوات لإيجاد حل عاجل ينهي الحرب ويعيد الأمل لملايين السودانيين الذين يرزحون تحت أوضاع إنسانية صعبة.













