شبكة أطباء السودان تخرج عن صمتها
موجز السودان الآن _ كشفت تقارير ميدانية عن اختطاف أكثر من 150 شاباً وعدد من الأطفال القُصّر في هجوم استهدف منجم الظلاطاية بوحدة تبسة الإدارية في محلية العباسية بولاية جنوب كردفان. ووفقاً للمعلومات، نُفذ الهجوم بواسطة قوات تابعة للحركة الشعبية قيادة الحلو، بمشاركة عناصر من قوات الدعم السريع، بهدف التجنيد القسري.
شبكة أطباء السودان أدانت الحادثة بشدة، مؤكدة أن ما جرى يمثل اعتداءً مباشراً على المدنيين ويرقى إلى جرائم حرب وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، محمّلة الأطراف المنفذة للهجوم كامل المسؤولية. ودعت الشبكة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين ووقف التجنيد القسري، إضافة إلى فتح الممرات الإنسانية بشكل عاجل لتمكين المنظمات من الوصول إلى المجتمعات المتضررة، مشيرة إلى أن الحادثة ليست الأولى، حيث شهدت المنطقة سابقاً عمليات نهب وتجنيد مشابهة.
ويأتي الهجوم بعد أقل من 48 ساعة من إعلان قوات الدعم السريع هدنة إنسانية من طرف واحد، وهي خطوة اعتبرها محللون محاولة سياسية لتخفيف الضغوط الدولية، خاصة مع توالي ظهور تقارير من مدينة الفاشر تتحدث عن أعداد كبيرة من الضحايا. كما شنّت القوات نفسها هجوماً جديداً على مدينة بابنوسة بعد ساعات فقط من إعلان الهدنة، مما أثار تساؤلات حول جدية الالتزام بوقف إطلاق النار.
وتتسق هذه التطورات مع التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال إن الدعم السريع لا تلتزم بالاتفاقيات، مؤكداً أن واشنطن تتابع الجهات التي تمدها بالسلاح والمال، ومشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرس بجدية إمكانية تصنيفها ضمن التنظيمات الإرهابية إذا كان ذلك يسهم في حماية المدنيين وتقليل العنف في السودان.
ومع تكرار الاعتداءات وعمليات الخطف والتجنيد القسري، ترتفع الأصوات داخل السودان وفي الأوساط الدولية مطالِبة بخطوات أكثر حسمًا تجاه الأطراف المنفذة، وسط دعوات متزايدة لتصنيف قوات الدعم السريع كتنظيم إرهابي، باعتبار أن هذا الإجراء بات ضرورة ملحّة لحماية المدنيين ووقف دائرة العنف.














