
البشير يعلن بدء تنفيذ خطة شاملة بولاية الخرطوم
موجز السودان الآن:
أعلنت السلطات المحلية في الخرطوم بدء تنفيذ خطة واسعة لإزالة المقابر الاضطرارية التي ظهرت خلال الفترة الماضية داخل الأحياء السكنية والساحات والمساجد، ونقلها إلى المقابر العامة المعتمدة وفق إجراءات قانونية وطب شرعي مُحكمة. وتأتي الخطوة في إطار معالجة أوضاع الدفن غير النظامية التي فرضتها الظروف الأمنية والإنسانية في العاصمة خلال الأشهر الماضية.
وقالت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم إنها عقدت اجتماعاً موسعاً مع لجنة نقل الرفات بولاية الخرطوم، لوضع ترتيبات فنية وقانونية واضحة لعمليات نبش الرفات وإعادة دفنها. وشدد الاجتماع على ضرورة تجهيز البدائل الملائمة في المقابر العامة، وضمان التزام الجهات المنفذة بكامل الاشتراطات القانونية قبل الشروع في أي عمليات ميدانية.
وأكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير، في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء، أن السلطات بدأت فعلياً في اتخاذ خطوات عملية لنقل القبور الاضطرارية إلى مواقع الدفن الرسمية، مؤكداً أن العملية ستتم وفق إجراءات دقيقة وبالتنسيق الكامل مع ذوي المتوفين الذين تم تحديد مواقع دفنهم الاضطراري.
وأشار البشير إلى أن اللجنة المصغرة الخاصة بإعادة دفن الرفات أكملت ترتيباتها الميدانية، واعتمدت منهجاً يقوم على إشراك المجتمع المحلي ولجان الخدمات في المناطق المتأثرة، بهدف تعزيز الشفافية وضمان انسياب العملية دون توترات أو اعتراضات.
وأوضحت لجنة أمن محلية الخرطوم أن حملة إزالة المقابر العشوائية ستشمل كل وحدات المحلية وفق جدول زمني محدد، مع التأكيد على تجنب أي تجاوزات قانونية، وتنفيذ الإجراءات بطريقة منظمة تحافظ على كرامة الموتى وحقوق ذويهم.
من جانبهم، نبه عاملون في المجال الإنساني إلى أن عمليات نبش القبور تتطلب ترتيبات دقيقة وتكلفة عالية، مشيرين إلى ضرورة إشراك أطباء شرعيين متخصصين لضمان حفظ الأدلة وإمكانية الرجوع إليها مستقبلاً في حال تطلبت الظروف القانونية ذلك.
يذكر أن حي الأزهري كان قد شهد في أغسطس 2025 احتجاجات من السكان اعتراضاً على عمليات نبش بعض المقابر الاضطرارية، قبل أن تعلن ولاية الخرطوم لاحقاً فتح بلاغات ضد بعض الأهالي بدعوى تعطيل الموظفين الحكوميين عن أداء مهامهم أثناء تنفيذ الإجراءات الرسمية.













