
تحركات أوروبية عاجلة واعتراف ضمني بالفشل في وقف حرب السودان
موجز السودان الآن _ تتواصل المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في السودان دون تحقيق نتائج ملموسة، في ظل تعقيدات سياسية وميدانية متزايدة، وتدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية، خاصة في إقليم دارفور الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات منذ اندلاع الصراع.
وفي هذا الإطار، أعلنت المندوبة الألمانية لشؤون أفريقيا، غيزا برويتيغام، أنها أجرت مباحثات مع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، تناولت سبل الدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار، وبحث فرص الوصول إلى تسوية سياسية تضع حداً للحرب وتفتح الطريق أمام سلام مستدام في السودان.
وأعربت برويتيغام، في منشور على منصة «إكس»، عن إدانتها لما وصفته بالجرائم المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على نائب قائد المليشيا عبد الرحيم دقلو، على خلفية الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بالتزامن مع زيارة يجريها مني أركو مناوي إلى ألمانيا، حيث أوضح في تصريحات له أنه التقى مسؤولة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الألمانية برفقة البعثة السودانية، لمناقشة تطورات الوضع السياسي والأمني في السودان.
وأكد مناوي أن اللقاء تناول موقف الحكومة السودانية من مسار الحرب، موضحاً أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، إلى جانب التصدي لانتهاكات مليشيا الدعم السريع، ومواجهة التدخلات الخارجية التي قال إنها تسهم في إطالة أمد الصراع وتقويض سيادة البلاد.
ويشهد السودان حرباً متواصلة منذ أبريل 2023، وسط محاولات إقليمية ودولية متكررة لفرض وقف لإطلاق النار، أبرزها مسار الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، إلى جانب ضغوط دبلوماسية وعقوبات أوروبية وأميركية على أطراف النزاع.
ورغم تعدد المبادرات والتحركات الدولية، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق دائم لوقف القتال، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة، خصوصاً في دارفور، حيث تستمر الانتهاكات الواسعة وحالات النزوح الجماعي في ظل غياب حل سياسي شامل.













