اخبار

الإخوان والمرحلة الانتقالية: عقبة سياسية أم خطر أمني؟

متابعات_موجز، السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

الإخوان والمرحلة الانتقالية: عقبة سياسية أم خطر أمني؟

متابعات_موجز، السودان الان،  يتزايد الجدل حول مستقبل الحرب في السودان مع بروز تساؤلات تتجاوز خطوط القتال المباشرة، تتعلق بإمكانية تحقيق وقف حقيقي للنزاع دون معالجة دور شبكات الإسلام السياسي داخل مؤسسات الدولة، في ظل اتهامات متصاعدة لجماعة الإخوان بالسعي إلى إطالة أمد الصراع.

وتشير تحليلات وتقارير إقليمية إلى أن الحرب، التي امتدت لأشهر طويلة وتسببت في تدهور إنساني واسع، لم تعد مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين، بل تحولت إلى ساحة تتداخل فيها حسابات سياسية وتنظيمية، من بينها نفوذ جماعة الإخوان الذي ظل حاضرًا منذ سقوط النظام السابق.

ويرى باحثون في شؤون الجماعات المتطرفة أن التنظيم عمل منذ الأيام الأولى للحرب على تعطيل المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، معتبرين أن الجماعة “تستثمر في الفوضى” لإعادة التموضع وبناء تحالفات جديدة، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة وتراجع الدور المدني. ويحذر هؤلاء من أن أي عملية سياسية لا تتضمن تفكيك البنية التنظيمية للجماعة ستظل معرضة للانهيار.

في المقابل، يشير خبراء إلى أن المجتمع الدولي بدأ يدرك مخاطر ترك التنظيم يتحرك بحرية داخل المشهد السوداني، لافتين إلى أن تصنيفه كتهديد أمني في عدد من الدول يعكس تحولًا في مقاربة هذا الملف. غير أنهم يؤكدون أن الضغوط الخارجية، بما في ذلك تضييق مصادر التمويل، لن تكون كافية دون خطوات داخلية تعالج جذور تغلغل التنظيم في مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهورًا متسارعًا، مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، ما يزيد الضغوط على المجتمعات المحلية المحاصرة بين القتال وانهيار البنية التحتية. ويرى محللون أن أي حديث عن وقف الحرب يجب ألا يقتصر على الترتيبات العسكرية، بل يشمل معالجة القوى التي غذّت الصراع سياسيًا وتنظيميًا.

ويخلص الخبراء إلى أن تفكيك نفوذ جماعة الإخوان يمثل شرطًا أساسيًا لفتح الطريق أمام سلام مستدام وبناء مؤسسات انتقالية مستقرة، إلا أن تحقيق ذلك يظل مرهونًا بتوازنات معقدة، في ظل غياب سلطة مركزية فاعلة واستمرار الحرب التي تمنح التنظيمات السياسية والمسلحة مساحة أوسع للتحرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى