اخبار

عودة الجقور الكيزانية… خطر قديم في قالب جديد

متابعات_موجز، السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

عودة الجقور الكيزانية… خطر قديم في قالب جديد

متابعات_موجز، السودان الان،ـ أثار إعلان رسمي عن مشروع لصيانة كبري الحلفاية بتكلفة تُقدَّر بنحو 11 مليون دولار موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الأوساط العامة والهندسية، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بإسناد أعمال الصيانة إلى شركة إبراهيم بلة المكاوي، وهي شركة سبق أن نفذت مشروعات كباري وطرق خلال فترة حكم النظام السابق. كما أُثيرت تساؤلات حول خلفيات بعض أطراف التعاقد وعلاقاتهم السياسية، وسط مطالبات بالشفافية والكشف عن تفاصيل العطاء والجهات المشرفة عليه.

في المقابل، نشر مهندسون مختصون تقييمات فنية شككوا فيها في الكلفة المعلنة، معتبرين أن الأعطال الهندسية في الكبري محدودة ولا تتطلب ميزانية بهذا الحجم. وأكدوا أن أعمال الصيانة، وفق تقديراتهم، يمكن إنجازها بإمكانات محلية وبكلفة لا تتجاوز مليون دولار في أعلى التقديرات، داعين إلى مراجعة فنية مستقلة للمشروع.

ويستحضر الجدل الحالي وقائع سابقة تتعلق بصيانة البنية التحتية، من بينها حادثة كبري المنشية عام 2015، التي أثارت آنذاك انتقادات واسعة بسبب تبريرات رسمية وُصفت بغير المقنعة حول أسباب التدهور.

ويأتي هذا السجال في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً مالية حادة، مع توجيه موارد كبيرة للإنفاق العسكري، مقابل تراجع التمويل المخصص للخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، ما زاد من حدة المطالبات بإخضاع مشروعات الإعمار لرقابة صارمة وضمان عدم تضخيم التكاليف أو إعادة إنتاج ممارسات الفساد.

ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية تفصيلية بشأن أسس تقدير كلفة المشروع أو آليات الطرح والتنفيذ، بينما تتواصل الدعوات لفتح تحقيق مهني شفاف يراعي المصلحة العامة ويضمن سلامة الإجراءات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

بثينة تروس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى