
عوض عدلان يكتب: مصر تبيع إريتريا
متابعات_موجز، السودان الان ـ في تطور سياسي مثير، كشفت مصادر مطلعة عن فشل جهود رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في التوسط لدى الحكومة الإثيوبية بشأن مقترحات “مصرية–سودانية” كانت تهدف إلى إعادة ترتيب ملفات استراتيجية في منطقة القرن الإفريقي.
وقالت المصادر إن زيارة البرهان إلى القاهرة، التي رافقه فيها رئيس وزراء حكومة “الأمل المفقود” كامل إدريس، لم تسفر عن أي اختراق، حيث حمل الأخير رسالة يصفها مراقبون بأنها مجرد تبليغ رسمي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول موقف السودان، دون أي قدرة على التفاوض أو الضغط، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتجنب إحراج كامل إدريس أمام السودانيين المعتقلين في مصر.
المقترحات التي حملها البرهان، وفق المصادر، تضمنت دعم إثيوبيا للحصول على ميناء بحري على البحر الأحمر، مع التزام السودان بوقف دعم قوات الدعم السريع مقابل تنازلات في منطقة الفشقة، وإعادة النظر في اتفاقية المياه الإثيوبية أحادية الجانب، إلى جانب دور الوساطة السودانية–المصرية لإقناع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بالموافقة على تلك الترتيبات.
لكن الجانب الإثيوبي رفض استقبال البرهان، مفضلاً مناقشة القضية مباشرة مع الحكومة الإريترية، بعد أن اكتشفت أن المقترحات قد تحمل تبعات خطيرة لإثيوبيا في علاقاتها مع جارتها. وأرسلت إثيوبيا وفداً أمنياً إلى أسمرة لشرح أبعاد “المؤامرة” وتأثيرها المحتمل على العلاقات بين الدول الثلاث، في خطوة وصفت بأنها قلبت الطاولة على الساعين إلى ترتيب الصراع وفق أجندة خارجية.
وتؤكد المصادر أن هذا التطور كشف هشاشة محاولات المساومة الإقليمية، وأبرز الحاجة إلى دولة مدنية شفافة وعلاقات دبلوماسية غير مرتهنة، كما شددت على أن الديمقراطية المستقلة تبقى الركيزة الأساسية لبناء دولة حقيقية تحمي مصالح شعبها دون الانجرار وراء مؤامرات خارجية.













