
اعتقال الناجي عبد الله يشعل التساؤلات حول موقف السودان من إيران
متابعات_موجز، السودان الان ـ أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية عدم ارتباط الجيش بأي مجموعات ظهرت في تسجيلات مصوّرة وهي ترتدي زيّاً عسكرياً وتعلن تأييدها لإيران، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذا الأمر.
وجاء هذا الموقف الرسمي بالتزامن مع تداول واسع لتصريحات أدلى بها عدد من الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي بشأن التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران.
ووفقاً لمصادر إعلامية، أوقفت الاستخبارات العسكرية القيادي الإسلامي الناجي عبد الله عقب تصريحات أعلن فيها دعمه لإيران في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
وتزامنت تلك التصريحات مع مواقف مشابهة صدرت عن الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، الذي قال في تصريحات لاحقة إن أي مواقف لا تنسجم مع ما وصفه بالتركيز على الدفاع عن السودان لا تمثل الحركة الإسلامية. غير أن أجزاء أخرى من حديثه تضمنت إشارات إلى دعم ما سماه “قوى المقاومة” في المنطقة، إلى جانب انتقادات متكررة لإسرائيل وحلفائها.
وفي السياق نفسه، أدلى وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم بتصريحات تناول فيها الحرب الدائرة في السودان، واعتبر فيها إيران جزءاً من “محور المقاومة”، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة الموقف السياسي للسلطات في بورتسودان، خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وطهران في أكتوبر 2023.
ويرى مراقبون أن نفي الجيش علاقته بالمجموعة التي ظهرت في التسجيلات يأتي في إطار احتواء ردود الفعل التي أثارتها تصريحات الناجي عبد الله، لافتين إلى أن البيان الرسمي ركز على مسألة استخدام الزي العسكري دون التطرق إلى مضمون التصريحات المتداولة.
كما أشاروا إلى أن البيان لم يتناول بشكل مباشر التصريحات الصادرة عن علي كرتي أو جبريل إبراهيم، رغم ما تضمنته من إشارات داعمة لإيران، معتبرين أن هذه المواقف تعكس تداخلات سياسية معقدة بين بعض التيارات الإسلامية والسلطات القائمة في بورتسودان، في ظل محاولات رسمية لإظهار مسافة بينها وبين الحزب المحلول.













