اخبار

نيالا في صفيح ساخن وسط تطورات أمنية مثيرة للجدل

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

نيالا في صفيح ساخن وسط تطورات أمنية مثيرة للجدل

نيالا – موجز السودان الآن
شهدت مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور تطورات أمنية مثيرة للجدل، بعد أن نفذت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات استهدفت عدداً من الموظفين الحكوميين والمعلمين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة وسط المواطنين والوسط التعليمي.

 

 

وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ “موجز السودان الآن”، فإن استخبارات الدعم السريع اقتادت المعلم الفاضل محمد إلى سجن دقريس غرب المدينة يوم الخميس الماضي، بعد اتهامه بالتعاون مع السلطات الحكومية في بورتسودان. ويُذكر أن الفاضل كان مكلفاً من زملائه باستلام رواتبهم الشهرية القادمة من بورتسودان، لامتلاكه حساباً مصرفياً في بنك الخرطوم، قبل أن يتم توقيفه بشكل مفاجئ من داخل السوق الشعبي بواسطة ثلاثة مسلحين.

 

 

شهود عيان أكدوا أن المعلم المعتقل كان يعمل أيضاً في مجال التحويلات المالية لمساعدة زملائه، وهو ما أثار قلق المجتمع المحلي الذي اعتبر الخطوة تهديداً مباشراً لاستقرار العملية التعليمية وصرف الرواتب.

 

وفي حادثة مشابهة، أفاد مصدر مطلع أن الدعم السريع اعتقلت موظفاً آخر يُدعى إبراهيم، يعمل محاسباً بوزارة الصحة، وذلك يوم الثلاثاء الماضي دون توضيح الأسباب.

 

 

 

المخاوف تعمقت أكثر بعد إعلان وزارة التربية التابعة للإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع عن نيتها حصر أسماء المعلمين والموظفين، وهو ما أثار هواجس من توقف صرف رواتبهم من بورتسودان. عدد من المعلمين عبروا عن قلقهم البالغ من هذه الإجراءات، مؤكدين أن التضييق على المناديب وأصحاب التوكيلات المالية يهدد حياتهم المعيشية في ظل الظروف القاسية التي تعيشها المدينة.

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من التوتر بين الحكومة السودانية في بورتسودان، التي أعلنت في وقت سابق إيقاف نحو 600 موظف بتهم التعاون مع الدعم السريع، وبين الإدارة المدنية التابعة للمليشيا في نيالا. الحكومة تعهدت بصرف الرواتب لمن يلتزم بقراراتها، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لكسب الموظفين إلى جانبها في ظل الانقسام الحاد.

 

 

 

ويرى مراقبون أن هذه الاعتقالات قد تدفع نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة أن المعلمين يمثلون شريحة أساسية في استقرار العملية التعليمية، بينما يواجه القطاع الصحي ضغطاً مضاعفاً مع غياب الكوادر وإغلاق بعض المؤسسات بسبب الصراع.

 

 

وفي ختام حديثهم، دعا ناشطون مدنيون ومنظمات حقوقية إلى ضرورة وقف هذه الاعتقالات التعسفية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات الرسمية لضمان حقوق الموظفين والمعلمين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لاستمرار الحياة المدنية في ظل الحرب الدائرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى