اخبار

خلافات حادة تضرب الكتلة الديمقراطية

متابعات ـ موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

خلافات حادة تضرب الكتلة الديمقراطية

متابعات ـ موجز السودان الآن ـ تتجه الكتلة الديمقراطية نحو أزمة داخلية قد تقود إلى انقسام بين مكوناتها، على خلفية المشاركة في اجتماعات أديس أبابا التي تنطلق الأربعاء برعاية الآلية الخماسية، وسط تباين واضح في مواقف قياداتها بشأن الحضور وآلية التمثيل.

وأشارت التطورات الأخيرة إلى وجود اتجاهين داخل الكتلة؛ الأول يقوده مبارك أردول ويشارك بصورة مباشرة في الاجتماعات بالعاصمة الإثيوبية، بينما يعتزم تيار آخر المشاركة من داخل السودان عبر تقنية الاتصال المرئي، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات حول جدوى المشاركة وطبيعتها.

وفي المقابل، أعلنت مجموعة تضم عدداً من القيادات البارزة، بينهم جعفر الميرغني، وجبريل إبراهيم، والناظر محمد الأمين ترك، وعبد الرحمن الصادق المهدي، وموسى هلال، ومصطفى تمبور، اعتذارها عن المشاركة، مبررة ذلك بغياب التوافق المسبق بين القوى السودانية حول ترتيبات الحوار وأجندته والأطراف المشاركة فيه.

وانتقدت المجموعة ما وصفته بانفراد الآلية الخماسية بتحديد مسار العملية السياسية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ الملكية الوطنية للحوار السوداني، كما أبدت اعتراضها على دعوة تحالف “تأسيس” للمشاركة في الاجتماعات، واعتبرت الأمر خلطاً بين المسارات السياسية والأمنية.

في المقابل، أكدت الكتلة الديمقراطية في بيان وقعه الناطق الرسمي الأمين داوود أن الوفد الموجود حالياً في أديس أبابا هو الوفد الرسمي والوحيد المخول بالتحدث باسم الكتلة والتواصل مع الآلية الخماسية، مشددة على أن مشاركته تمت وفق قرارات مؤسسية معتمدة.

وكشفت الكتلة عن حدوث تطورات مفاجئة خلال الأيام الثلاثة الماضية أدت إلى تراجع بعض الأطراف عن موقفها السابق المؤيد للمشاركة، لكنها أكدت أن هذه المتغيرات لا تمس شرعية الوفد ولا القرارات التنظيمية التي تم اتخاذها.

وشدد البيان على رفض أي اجتماعات موازية تُعقد عبر تقنية “زووم”، مؤكداً أنها لا تمثل الموقف الرسمي للكتلة الديمقراطية، وأن أي مشاركة خارج الإطار المؤسسي المعتمد تعبر عن أصحابها فقط.

وأكدت الكتلة الديمقراطية تمسكها بخيار الانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي والتفاعل مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، معتبرة أن الغياب عن المنابر المؤثرة لا يخدم القضايا الوطنية، وأن عرض الرؤى السياسية بصورة مباشرة يمثل مسؤولية وطنية وسياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التباينات داخل القوى السياسية السودانية بشأن مسار العملية السياسية والجهات المشاركة فيها، ما يضع مستقبل الكتلة الديمقراطية أمام اختبار حقيقي قد يعيد رسم خريطة التحالفات خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى