
قرار جديد من حميدتي
متابعات_موجز _السودان الآن _أصدر رئيس قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قرارًا بإنهاء عضوية فارس النور إبراهيم في المجلس الرئاسي التابع لحكومة “تأسيس” الموازية، وذلك بعد أيام من إعلان الأخير استقالته من منصبه.
وأوضح القرار الصادر يوم الجمعة أن فارس النور لم يعد مستوفيًا للشروط الدستورية اللازمة لشغل عضوية المجلس الرئاسي، ما أدى إلى اعتبار مقعده شاغرًا اعتبارًا من تاريخ صدور القرار، مع انتهاء ولايته تلقائيًا كحاكم لإقليم الخرطوم.
وكان النور قد أعلن استقالته من المجلس الرئاسي ومنصب حاكم الخرطوم، مبررًا قراره بأن المسار السياسي الحالي ابتعد عن أهداف تحقيق الاستقرار، واتجه نحو ما وصفه باستهداف وحدة السودان وسيادته.
ويُعد فارس النور من أبرز الشخصيات المدنية المرتبطة بقوات الدعم السريع، إذ شغل منصب المستشار السياسي لحميدتي منذ عام 2020، كما تولى رئاسة وفد التفاوض في محادثات جدة مع الجيش السوداني عام 2023، قبل تعيينه عضوًا في المجلس الرئاسي لتحالف “تأسيس” الذي أعلن تشكيل حكومة موازية في مناطق دارفور خلال العام الماضي.
ويأتي قرار إنهاء عضويته في ظل تزايد الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة، حيث غادر عدد من القيادات البارزة صفوفها، من بينهم علي عبد الله رزق الله المعروف بـ”السافنا”، والنور آدم الملقب بـ”القبة”، وقائد محور بارا بشمال كردفان بشارة الهويرة، إضافة إلى أبو عاقلة كيكل الذي أعلن انشقاقه في ولاية الجزيرة عام 2024.
ودعا حميدتي، في قراره، الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لشغل المقعد الشاغر وفقًا لأحكام الدستور واللوائح المنظمة لعمل المجلس، في وقت تواصل فيه حكومة “تأسيس” إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في دارفور وغرب كردفان.
ويعكس هذا التطور حجم التحديات التي تواجه المشروع السياسي لقوات الدعم السريع، وسط تصاعد الانشقاقات وفقدان عدد من أبرز الشخصيات المرتبطة به، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مستقبل التحالف وقدرته على الحفاظ على تماسكه السياسي والتنظيمي.













