
النيابة تكشف مفاجأة بشأن العفو العام للمستسلمين
متابعات ـ موجز السودان الآن ـ أوضحت النيابة العامة في السودان الجوانب القانونية والشرعية المتعلقة بقرار العفو العام الصادر بحق الأشخاص الذين سلّموا أنفسهم طواعية للقوات المسلحة السودانية، مؤكدة أن العفو يقتصر على الحق العام والدعوى الجنائية، ولا يشمل إسقاط الحقوق الخاصة للأفراد.
ونشرت النيابة العامة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك مقالاً لوكيل أعلى النيابة عوض حميدة عبدالله تناول فيه الأساس القانوني والشرعي للعفو العام، في ظل الجدل الدائر حول مدى شمول المستسلمين للقوات المسلحة بهذا القرار.
وأشار المقال إلى أن المادة (211) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 تمنح رئيس الدولة سلطة إصدار عفو عام – باستثناء جرائم الحدود – بعد التشاور مع النائب العام، موضحاً أن العفو يمكن أن يشمل مراحل الاشتباه والتحري والاتهام والمحاكمة قبل صدور حكم نهائي.
وأكدت النيابة أن قرار العفو الصادر من رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة يقتصر على الأفراد الذين تركوا السلاح وسلموا أنفسهم طواعية واختياراً وأعلنوا نبذ القتال، بينما لا يشمل الذين تم القبض عليهم أثناء العمليات العسكرية أو أُجبروا على الاستسلام.
كما أوضحت أن المتعاونين أو المساندين للقوات المتمردة ممن لم يشاركوا في القتال لا يشملهم العفو تلقائياً، وتظل أوضاعهم خاضعة للقوانين الجنائية السارية ما لم يصدر قرار خاص بشأنهم.
وشددت النيابة العامة على أن العفو العام يؤدي إلى وقف الملاحقة الجنائية للأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط القرار، لكنه لا يمس حقوق الأفراد الخاصة، بما في ذلك المطالبة برد الأموال أو التعويضات أو الديات أو غيرها من الحقوق المدنية والشرعية أمام الجهات القضائية المختصة.
وختمت النيابة توضيحاتها بالتأكيد على أن العفو العام يعد إحدى الوسائل القانونية التي تهدف إلى تعزيز السلم المجتمعي وحقن الدماء وتشجيع الراغبين في ترك القتال على العودة إلى المجتمع، مع الحفاظ على حقوق المتضررين وعدم المساس بها.













