
القاهرة تفاجئ الجميع بموقف حاسم من حرب السودان.. وتفاصيل غير متوقعة حول ضغوط إماراتية؟
القاهرة – النورس نيوز
جددت جمهورية مصر العربية موقفها الثابت والداعم للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، مؤكدة رفضها لأي ضغوط أو إغراءات تهدف إلى تغيير سياستها تجاه الأزمة في السودان.
وقال السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان، إن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ إنهاء النزاعات عبر الحلول السياسية لا العسكرية، مشيرًا إلى أن استقرار السودان يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح سرور، في مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن مصر ترى في استمرار الحرب تهديدًا مباشرًا لمصالحها الاستراتيجية في حوض النيل والقرن الإفريقي، وأن القاهرة تتابع التطورات الميدانية والسياسية في السودان عن كثب، وتتحرك عبر القنوات الدبلوماسية لدعم وقف إطلاق النار وبدء حوار سوداني – سوداني شامل دون تدخل خارجي.
وأكد المسؤول المصري أن القاهرة تقف بوضوح إلى جانب مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية، بوصفها الضامن الأساسي لوحدة البلاد واستقرارها، مشددًا على أن أي محاولة لتقويض تلك المؤسسات أو إنشاء كيانات موازية تمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه.
وكشف سرور أن الإمارات مارست ضغوطًا وإغراءات سياسية واقتصادية على القاهرة لتعديل موقفها من الحرب السودانية، إلا أن مصر تمسكت برؤيتها الداعمة للجيش السوداني ورفضت الانخراط في أي ترتيبات سياسية خارجية تتجاوز الشرعية الدستورية.
وفي السياق ذاته، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه الأخير مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدًا أن القاهرة ترفض تمامًا أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار السودان أو النيل من تماسكه الوطني.
وأكد السيسي أن مصر ستواصل العمل بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لضمان عودة الاستقرار إلى السودان، وأن الحل الحقيقي يكمن في عملية سياسية داخلية تعكس إرادة الشعب السوداني بعيدًا عن الضغوط الخارجية أو التدخلات الإقليمية.
ويأتي هذا الموقف المصري في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب، وسط تصاعد المخاوف من توسع رقعة الصراع وتداعياته الإنسانية على الإقليم بأكمله.










