
تسريبات مثيرة لـ ناجي مصطفي تنحي البرهان وكباشي.. ماذا يجري داخل القيادة؟
الخرطوم – موجز السودان الآن
في تطور جديد داخل التيار الإسلامي، دعا القيادي بالحركة الإسلامية ناجي مصطفى إلى تنحي رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق أول شمس الدين كباشي، مبررًا دعوته بالحاجة إلى “قيادات جديدة تمتلك الإرادة والقدرة على مواصلة الحرب حتى الحسم”.
وقال مصطفى، في خطاب متداول على المنصات الإعلامية، إن “المرحلة الراهنة من الصراع لا تحتمل التردد أو التراجع، وتحتاج إلى دماء جديدة داخل المؤسسة العسكرية”، في إشارة إلى ما وصفه بـ“الإخفاقات الميدانية” التي شهدتها جبهات القتال خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن استمرار القيادة الحالية على رأس الجيش “قد يطيل أمد الحرب ويضعف الروح المعنوية للمقاتلين”، داعيًا إلى تجديد القيادة العسكرية وتوسيع المشاركة في العمليات عبر التعبئة الشعبية تحت مظلة ما يُعرف بـ“المقاومة الشعبية”.
الحركة الإسلامية ترفض أي هدنة
وتأتي تصريحات ناجي مصطفى بالتزامن مع رفض الحركة الإسلامية أي مساعٍ لوقف إطلاق النار أو العودة إلى التفاوض، حيث تواصل قياداتها الدعوة للتجنيد والمشاركة في القتال، وتصف الحرب بأنها “معركة وجود وليست نزاعًا سياسياً”.
وفي وقتٍ سابق، بثّ الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي خطابًا وصف فيه القتال الدائر بأنه “صراع بين معسكر الإيمان ومعسكر الشر”، مشددًا على أن الحركة ستظل “السند العقائدي للجيش السوداني”.
دعوات للتجديد وسط تراجع ميداني
ويرى مراقبون أن تصريحات مصطفى تكشف عن تحولات داخل صفوف التيار الإسلامي، الذي بدأ يعبّر عن استيائه من أداء القيادة العسكرية بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، وامتداد المعارك إلى مدن أخرى في دارفور وكردفان.
ويرجح محللون أن تكون هذه الدعوة مؤشرًا على خلافات متصاعدة داخل المعسكر الداعم للجيش، خاصة بعد تزايد الانتقادات بشأن طريقة إدارة الحرب وتباطؤ العمليات في بعض الجبهات.
القيادة العسكرية تلتزم الصمت
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من مجلس السيادة أو القيادة العامة للجيش بشأن دعوة القيادي الإسلامي، بينما تؤكد مصادر عسكرية أن الجيش يواصل إعادة تمركز قواته وتنظيم صفوفه استعدادًا لمرحلة جديدة من العمليات في غرب السودان.
ويُتوقع أن تثير تصريحات ناجي مصطفى جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية، لما تحمله من إشارات إلى انقسام محتمل داخل التيار الموالي للجيش، في وقت يمر فيه السودان بواحدة من أعقد مراحله منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.













