
صفعة البرهان
الخرطوم – موجز السودان الآن
في مشهد حابس للأنفاس، عاش الشارع السوداني نهار أمس حالة ترقب حادة بانتظار ما ستسفر عنه جلسة مجلس الأمن والدفاع السوداني بشأن مقترح هدنة الرباعية الدولية، وسط مخاوف من رضوخ الحكومة لضغوط خارجية.
لكن المفاجأة كانت حاسمة، إذ خرج المجلس بقرار الرفض القاطع لأي هدنة، في موقف وُصف بأنه “صفعة سياسية مدوية” لكل من حاول التدخل في الشأن السوداني الداخلي.
وبحسب مراقبين، فإن هذا القرار عكس تمامًا نبض الشارع السوداني الرافض للمساومات التي تُبقي على حالة الانقسام، مؤكدين أن ما فعله المجلس يمثل لحظة حاسمة في معركة السيادة الوطنية التي يخوضها السودان منذ اندلاع الحرب.
ويرى محللون أن البرهان ومجلسه العسكري أظهروا قدرة عالية على إدارة الدولة في ظرف دقيق، وأن رفض الهدنة لم يكن مجرد موقف سياسي بل رسالة قوة موجهة للخارج، خاصة للدول التي تسعى إلى فرض حلول “ناعمة” تخدم مصالحها أكثر مما تخدم السودان.
في المقابل، اعتبر ناشطون أن القرار جاء بمثابة إعلان ثقة بأن السودان قادر على تجاوز أزماته بإرادته، دون وصاية أو ضغط من “عملاء السفارات” – على حد وصف بعض الأصوات الشعبية.
ويؤكد محللون أن هذا الموقف سيعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، بعد أن برز الجيش السوداني كقوة قادرة على توحيد الصف الداخلي ومواصلة معركة الكرامة في ميادين القتال والسياسة على حد سواء.










