الكونت يفجّر مفاجأة مدوّية: اجتماع سرّي في منزل برمة ناصر يكشف معرفة مسبقة باندلاع حرب 15 أبريل
موجز السودان الآن

الكونت يفجّر مفاجأة مدوّية: اجتماع سرّي في منزل برمة ناصر يكشف معرفة مسبقة باندلاع حرب 15 أبريل
موجز السودان الآن _ فجّر القيادي بقطاع الشباب بحزب الأمة القومي، عبد المجيد الكونت، جدلاً واسعاً بعدما كشف عن تفاصيل “بالغة الحساسية” تتعلق ببداية أحداث 15 أبريل 2023، مؤكداً أن قيادات بارزة داخل الحزب كانت تعلم مسبقاً بموعد اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفق ما أورده في منشور مثير للانتباه عبر حسابه على “فيسبوك”.
الكونت أوضح أن ليلة 14 أبريل 2023 شهدت اجتماعاً وصفه بـ“المغلق” داخل منزل رئيس حزب الأمة، فضل الله برمة ناصر، في الخرطوم، وهو الاجتماع الذي حضره قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بجانب القيادي البارز بالحزب الواثق البرير، حيث أبلغ دقلو الحاضرين بموعد بدء الحرب صراحة، وفق رواية الكونت التي قال إنه كان شاهداً مباشراً عليها.
ووفق ما ذكره الكونت، فإن عبد الرحيم دقلو أجرى اتصالاً هاتفياً أمام الحاضرين، مؤكداً من خلاله ساعة الصفر، وهو ما يشير – بحسب مراقبين – إلى احتمال وجود “معرفة سياسية مسبقة” بتطورات ستِحدث بعد ساعات فقط. هذه التصريحات الخطيرة تعيد فتح أسئلة كبرى حول الدور الذي لعبته بعض القوى السياسية قبل اندلاع الحرب، وما إذا كانت قد تلقت معلومات أو شاركت في تقديرات المشهد الأمني آنذاك.
وتأتي إفادة الكونت في توقيت يتزامن مع موجة تصاعدية من الاتهامات التي تطال عدداً من القوى السياسية بشأن مواقفها في الساعات التي سبقت اندلاع الصراع، خصوصاً بعد التوسع في نشر وثائق وشهادات تشير إلى وجود تحركات واتصالات تمت ما بين قيادات سياسية وعسكرية في تلك الليلة. كما أن الكشف الجديد يزيد من الضغط الشعبي والإعلامي للمطالبة بتحقيق رسمي وشامل، بهدف معرفة حقيقة ما جرى داخل غرفة الأحداث قبل انفجار الوضع في الخرطوم ومدن البلاد.
ورأى محللون أن الاعترافات العلنية مثل تلك التي كشفها الكونت تضع حزب الأمة في مواجهة أسئلة صعبة، خاصة أنه واحد من أهم الأحزاب التي لعبت دوراً مركزياً في الفترة الانتقالية، وفي المشهد السياسي الذي سبق الحرب. بينما يرى آخرون أن الكشف قد يحمل بعداً شخصياً أو تصفياً لخلافات داخلية، لكنه في كل الأحوال يعكس حالة الانقسام الحاد داخل الساحة السياسية السودانية.
وفي ظل استمرار تداعيات الحرب، ومع تزايد الضغوط على الأطراف المعنية بتوضيح مواقفها، يظل الشارع السوداني مترقباً لأي خطوة رسمية أو لجنة مستقلة تعيد تفكيك اللحظات الأخيرة التي سبقت اندلاع القتال، وتكشف للرأي العام طبيعة الاتصالات التي تمت في تلك الليلة، وما إذا كانت بعض القوى قد حصلت على معلومات حساسة دون أن تبادر باتخاذ مواقف علنية تحذر من وقوع الحرب.
ويبقى ما كشفه الكونت، رغم أنه مجرد شهادة، واحدة من أكثر التصريحات إثارة للجدل خلال الأشهر الأخيرة، لأنها تتقاطع مع روايات أخرى تحدثت عن اتصالات جرت بين شخصيات سياسية وقيادات الدعم السريع في الأيام التي سبقت اشتعال الخرطوم، مما يفتح الباب واسعاً أمام سيناريوهات وتفسيرات متعددة حول من كان يعلم، ومن صمت، ومن تجاهل، ومن استفاد.













