اخبار

دعوات عاجلة لحملة شاملة لمكافحة البعوض 

متابعات -موجز السودان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

دعوات عاجلة لحملة شاملة لمكافحة البعوض

 

تحولت أحياء العاصمة السودانية الخرطوم في الآونة الأخيرة إلى ساحة معاناة يومية جراء الانتشار الكثيف للبعوض، الذي بات مصدر إزعاج وتهديد صحي للأسر، وسط ضعف حملات المكافحة وتدهور خدمات الصحة والبيئة.

تفاقم الأزمة

مع بداية الخريف وهطول الأمطار، امتلأت الشوارع بالمياه الراكدة والحفر الممتلئة، لتصبح بؤرًا خصبة لتكاثر البعوض. ويشكو المواطنون من الانتشار الكثيف للحشرات داخل المنازل ليلاً ونهارًا، في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ما يجعل استخدام وسائل الوقاية مثل المراوح وأجهزة الطرد أمراً بالغ الصعوبة.

مخاطر صحية

الأطباء يحذرون من أن استمرار الوضع يرفع معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة عبر البعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك، خاصة في ظل ضعف المنظومة الصحية وعدم توفر الأدوية بشكل كافٍ. وتشير مصادر طبية إلى تزايد الحالات المشتبه بها في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، ما ينذر بكارثة وبائية إذا لم يتم التدخل العاجل.

قصور في المكافحة

في المقابل، يحمّل المواطنون السلطات المحلية مسؤولية تفشي الأزمة، مؤكدين غياب حملات الرش الوقائي ونقص الاهتمام بصحة البيئة. بينما تقول إدارات حكومية إنها تواجه صعوبات لوجستية ومالية تعيق تنفيذ برامج المكافحة بشكل منتظم.

معاناة إنسانية

ورغم أن البعوض يُعد آفة مألوفة في مواسم الخريف، إلا أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها الخرطوم من انهيار خدمات البنية التحتية وانعدام الاستقرار جعلت انتشاره هذا العام أكثر شراسة. مواطنون تحدثوا عن ليالٍ “لا يُغلق فيها جفن” من شدة الإزعاج ولدغات البعوض، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسر من إصابة أطفالهم وكبار السن بالأمراض.

دعوات عاجلة

يطالب خبراء الصحة العامة والمنظمات الإنسانية بضرورة إطلاق حملة شاملة لمكافحة البعوض تشمل ردم البرك الراكدة، وتنظيم حملات رش جماعي، وتوزيع ناموسيات مشبعة بالمبيدات، إلى جانب توفير الأدوية المضادة للملاريا وحمى الضنك في المرافق الصحية.

> الأزمة الراهنة في الخرطوم تكشف كيف يمكن لآفة صغيرة أن تتحول إلى تهديد كبير، إذا غابت إدارة الأزمات وضعفت الخدمات الأساسية، ليبقى المواطن فريسة سهلة للبعوض والأمراض معًا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى