هل تبدأ إعادة الإعمار من بسطات الخضار؟”
شهد المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، سيف الدين مختار، إعادة تشغيل السوق المركزي للخضر والفاكهة بعد توقف دام منذ اندلاع الحرب، في خطوة تُعدّ مؤشراً لبدء عودة الحياة إلى شريان اقتصادي وخدمي طالما ارتبط بالمواطن مباشرة
البُعد الاقتصادي
السوق المركزي للخضر والفاكهة ليس مجرد مكان للبيع والشراء، بل هو رئة غذائية تمد العاصمة بالسلع الأساسية، وعودته تعني إعادة تشغيل آلاف الأنشطة التجارية الصغيرة من المزارعين إلى التجار والعمال
عودة العمل تمثل خطوة في مواجهة التضخم والجوع، إذ يمكن أن تسهم في تخفيف أسعار السلع بعد أن ظلّت السوق السوداء هي البديل الوحيد طوال فترة توقفه
البُعد السياسي
إعادة تشغيل السوق ترمز إلى إرادة الدولة في استعادة السيطرة المدنية بعد أن ظلت الخدمات والاقتصاد اليومي تحت رحمة الحرب والفوضى
اختيار أم درمان – بما لها من ثقل اجتماعي وتجاري – يبعث برسالة سياسية بأن الحياة تعود تدريجياً إلى قلب العاصمة الممزقة
التحديات
ما لم تترافق هذه العودة مع ضمانات أمنية تحمي التجار والزبائن من أي انفلات، فإن السوق قد يظل هشاً مهدداً بالإغلاق مجدداً
استمرار المعارك على تخوم الخرطوم يضع علامات استفهام حول استدامة هذه الخطوات، وهل هي مجرد حدث رمزي لطمأنة الناس أم بداية فعلية لاستعادة الحياة؟
الخلاصة
إعادة تشغيل السوق المركزي بأم درمان قد لا تغيّر مسار الحرب، لكنها ترسم ملامح أمل اقتصادي وسط الدمار. فإذا كان الذهب رمزاً للفساد والصراع على الثروة، فإن الخضر والفاكهة قد تصبح رمزاً لعودة الحياة البسيطة، وللسودان الذي يحاول أن ينهض من بين الركام عبر قوت يومه قبل مشروعاته الكبرى









