
أزمة وقود متفاقمة والجنيه السوداني يواصل الانخفاض
متابعات_موجز _السودان الآن _شهدت عدة ولايات سودانية موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الوقود، تزامناً مع استمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تأثيرات مباشرة على الموسم الزراعي الصيفي.
وبحسب مصادر محلية، تجاوز سعر جالون البنزين حاجز 20 ألف جنيه، فيما اقترب سعر جالون الجازولين من 30 ألف جنيه في بعض المناطق، في ظل تفاوت الأسعار بين الولايات.
وأشار مزارعون إلى أن الارتفاع الحاد في تكلفة الجازولين يشكل تهديداً حقيقياً لعمليات التحضير للموسم الزراعي، مؤكدين أن معظم مدخلات الإنتاج تعتمد بشكل أساسي على الوقود، بما في ذلك التقاوي والأسمدة وعمليات حراثة الأرض وفتح قنوات الري.
في السياق ذاته، أفاد عاملون في قطاع النقل بارتفاع أجرة المواصلات بنسبة تجاوزت 60% خلال الأسابيع الماضية، مرجعين ذلك إلى زيادة أسعار الوقود، إلى جانب ارتفاع تكلفة قطع الغيار والرسوم المفروضة على المركبات.
وأعرب مواطنون عن معاناتهم من ارتفاع تكاليف التنقل، مشيرين إلى اضطرار بعضهم لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام، في ظل غياب تسعيرة رسمية واضحة من الجهات المختصة.
كما تحدثت مصادر في عدة ولايات عن اصطفاف المركبات لساعات طويلة أمام محطات الوقود، وسط شكاوى من تنامي السوق الموازية، حيث يُباع الجازولين بأسعار تفوق السعر الرسمي.
من جانبه، توقع خبير اقتصادي في الخرطوم استمرار ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع تكاليف الشحن العالمية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز والعجز في الميزان التجاري، فضلاً عن توقف الإنتاج في قطاعات واسعة بسبب الحرب.
وأضاف أن النزاع أدى إلى تدمير منشآت إنتاجية وخروج رؤوس أموال من السوق، محذراً من احتمال تراجع الواردات نتيجة ارتفاع تكاليف النقل.
وفي سوق العملات، أفاد متعاملون بتجاوز سعر الدولار حاجز 3600 جنيه، في ظل زيادة الطلب على العملات الأجنبية، ودخول شركات كبيرة في عمليات مضاربة.
ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس سلباً على الموسم الزراعي، نظراً لاعتماد عمليات الري والنقل والتحضير على الجازولين، ما قد يؤدي إلى تقلص المساحات المزروعة وارتفاع أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة.













