
حكاية فقدٍ موجعة تُبكي القلوب وتكشف معدن السودانيين
متابعات ـ موجز السودان الآن ـ أثارت قصة شاب سوداني يُدعى سامي، فقد والدته مؤخرًا، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن بادر ناشط محلي إلى رعايته عقب وفاتها، في خطوة إنسانية حظيت بإشادة كبيرة داخل البلاد وخارجها.
وبدأت تفاصيل القصة عندما أعلن الناشط لؤي عمر طه وفاة بثينة، والدة سامي، وهو شاب يعاني من اضطراب عقلي، وكان معروفًا في منطقته بتعلقه الشديد بوالدته التي اعتاد مرافقتها يوميًا في الأسواق. وأوضح أن سامي ظل لسنوات يسير خلف والدته ممسكًا بطرف ثوبها، في مشهد ظل مألوفًا لدى سكان الحي.
وبحسب روايات متداولة، شوهد سامي عقب وفاة والدته جالسًا بجوار جثمانها في المستشفى محاولًا إيقاظها، معتقدًا أنها نائمة، وهو ما أثار موجة تعاطف واسعة بين المتابعين الذين عبّروا عن خشيتهم من تأثير الفقد عليه.
وأشار عمر إلى أنه بدأ البحث عن سامي بعد مراسم الدفن، وتمكن من العثور عليه في منطقة أم ضوابان داخل مسيد الشيخ ود بدر، قبل أن يتواصل مع الخليفة الشيخ الطيب الجد لترتيب كفالته. وأضاف أن سامي انتقل لاحقًا إلى منزله في بورتسودان، حيث يخضع حاليًا لمتابعة طبية ونفسية لتقييم حالته وتوفير الرعاية اللازمة له.
وقد لاقت هذه المبادرة دعمًا واسعًا من مستخدمين سودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الخطوة تجسيدًا لقيم التكافل الاجتماعي وروح التضامن. كما دعت مجموعات محلية وأهالي منطقة العسيلات إلى مساندة الجهود المبذولة لرعاية سامي، معتبرين أن قصته أصبحت رمزًا إنسانيًا يعكس تعاطف المجتمع في مواجهة الفقد والظروف الصعبة.













