منوعات

التحرك الإثيوبي في واشنطن وعلاقته بالسودان

متابعات ـ موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

التحرك الإثيوبي في واشنطن وعلاقته بالسودان

متابعات ـ موجز السودان الآن ـ رأى الباحث في الشؤون الأفريقية والشرق أوسطية أبوبكر عبدالله أن التحرك الإثيوبي الأخير نحو واشنطن يعكس قلقاً متزايداً في أديس أبابا من التحولات المتسارعة في توازنات القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكداً أن زيارة وزير الخارجية الإثيوبي للولايات المتحدة جاءت في إطار محاولة استباقية لضمان حضور إثيوبيا داخل دوائر القرار الأمريكي.

وأوضح أن إثيوبيا تخشى من تنامي التقارب الأمريكي مع إريتريا، خاصة مع تصاعد أهمية البحر الأحمر بعد الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن امتلاك أسمرة لساحل طويل وميناء عصب يمنحها وزناً جيوسياسياً متزايداً قد ينعكس سلباً على أديس أبابا التي تفتقر إلى منفذ بحري.

وأشار إلى أن ملف سد النهضة يمثل أحد أبرز دوافع القلق الإثيوبي، في ظل التحركات المصرية المتزايدة في البحر الأحمر والعلاقات المتنامية بين القاهرة وأسمرة، لافتاً إلى أن أديس أبابا تنظر بحذر إلى أي دور أمريكي محتمل قد يفرض عليها ضغوطاً أو قيوداً في هذا الملف الذي تعتبره قضية سيادة وطنية.

وأضاف أن الحرب في السودان تمثل بدورها عاملاً معقداً في الحسابات الإثيوبية، خاصة مع الاتهامات المتكررة باستخدام أراضٍ إثيوبية في دعم عمليات مرتبطة بالحرب، وهو ما يضع الحكومة الإثيوبية في موقف دفاعي أمام الغرب، رغم نفيها أي تورط مباشر.

وأكد الباحث أن توقيع “إطار الحوار الثنائي المنظم” بين إثيوبيا وواشنطن يتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، إذ يمنح أديس أبابا قناة اتصال دائمة مع الإدارة الأمريكية ويضمن لها حضوراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل شرق أفريقيا والبحر الأحمر.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يسعى لتجنب أي ترتيبات إقليمية قد تُفرض على بلاده من الخارج، عبر الانخراط المبكر في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية رغم تعقيد الملفات المحيطة بإثيوبيا.

وختم بالقول إن واشنطن قد تواصل في المدى القريب سياسة التوازن بين إثيوبيا وإريتريا، إلا أن أي تقارب أمريكي أكبر مع أسمرة، بالتوازي مع تنسيق مصري إريتري، قد يضع أديس أبابا أمام خيارات صعبة تتراوح بين تقديم تنازلات أو إعادة التموضع نحو قوى دولية منافسة للنفوذ الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى