
تحول جديد في سوق المحروقات السوداني
متابعات_موجز _السودان الآن _أعلنت وزارة النفط والطاقة إلغاء العمل بنظام المجموعات الخاص باستيراد الوقود، مع الإبقاء عليه بصورة مؤقتة إلى حين استكمال وإصدار اللوائح المنظمة الجديدة، وذلك بهدف ضمان استمرار الإمدادات وتجنب أي اضطرابات في السوق خلال المرحلة الانتقالية.
وأثار القرار جدلاً واسعاً بين الشركات العاملة في قطاع استيراد المشتقات النفطية، حيث اعتبرت بعض الشركات أن نظام المجموعات أسهم في الحد من الاحتكار وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع حصص الاستيراد.
واتهم عدد من ملاك الشركات جهات نافذة بمحاولة احتكار عمليات الاستيراد وقصرها على أطراف محددة، مؤكدين أن بعض المسؤولين يوفرون دعماً وحماية لهذه الجهات لتحقيق مصالح خاصة. كما حذروا من أن أي آلية بديلة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود وحدوث اختناقات في الإمدادات، مشيرين إلى أن النظام الحالي ساعد في استقرار السوق والحد من المضاربات.
في المقابل، أفادت مصادر في القطاع بأن النظام السابق أتاح لعدد محدود من الشركات الهيمنة على السوق وتحقيق مكاسب كبيرة، في حين حُرمت شركات أخرى تمتلك المؤهلات اللازمة من المشاركة. وأضافت أن تطبيق نظام المجموعات مكّن 39 شركة من الاندماج ضمن خمس مجموعات متضامنة تمتلك إمكانات فنية ومالية متكاملة تشمل المستودعات ومحطات التوزيع ووسائل النقل، واستمر العمل بهذا النظام لمدة ثلاثة أشهر قبل صدور قرار الإلغاء.
وكانت الوزارة قد شرعت منذ بداية العام في اتخاذ إجراءات لتأهيل شركات القطاع الخاص ومنحها دوراً أكبر في استيراد المشتقات النفطية إلى جانب القطاع العام، في إطار جهود إعادة تنظيم السوق وتعزيز المنافسة. ومن المتوقع أن تمثل اللوائح الجديدة المرتقبة مرحلة مهمة في تطوير آليات استيراد وتوزيع الوقود خلال الفترة المقبلة.













