اخبار

شبكة ذهب سرية في دبي تكشف كيف يمول حميدتي وقواته حرب السودان

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

شبكة ذهب سرية في دبي تكشف كيف يمول حميدتي وقواته حرب السودان

موجز السودان الآن _ كشفت تقارير دولية حديثة عن تفاصيل صادمة تتعلق بوجود شبكة أعمال ضخمة تعمل من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة يُعتقد أنها تُستخدم كغطاء لتمويل قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”. التقرير الصادر عن منظمة ذا سنتري الدولية أكد أن هذه الشبكة تعتمد على شركات واجهة تعمل في مجالات الذهب والمجوهرات والتجارة العامة، وتقوم بتحويل الذهب المهرب من إقليم دارفور إلى دبي حيث يتم تسييله وتحويله إلى عملات صعبة لدعم المجهود العسكري لقوات الدعم السريع في حرب السودان المستمرة منذ أبريل 2023.

 

 

 

وأوضح التقرير أن على رأس هذه المنظومة يوجد حميدتي وأشقاؤه، لكن التنفيذ العملي يعتمد على مجموعة من رجال الأعمال المقربين الذين وصفهم التقرير بأنهم بمثابة “أذرع مالية” للعائلة. ومن بين هؤلاء مازن فضل الله الذي لعب دوراً محورياً في شراء مئات عربات الدفع الرباعي من نوع لاندكروزر عام 2019 عبر شركة واجهة مسجلة في دبي تدعى Tradive General Trading، والتي تحولت فيما بعد إلى رمز لفضائح الدعم السريع بعد إدراجها في قوائم العقوبات.

 

 

 

كما كشف التقرير عن تأسيس شركات جديدة مثل مملكة كوش لتجارة المجوهرات في دبي، إلى جانب شركات أخرى منها AZ Gold التي اتهمتها وزارة الخزانة الأمريكية بشراء الذهب من السودان لصالح قوات الدعم السريع وتحويله إلى الإمارات، وكان شقيق حميدتي الجنيد دقلو يمتلك حق الوصول إلى حساباتها البنكية التي ضخت ملايين الدولارات. في الوقت نفسه، أظهرت التحقيقات تورط أسماء مثل أبوزر حبيب وناصر الحمادي في تسجيل شركات أخرى تحمل واجهات تجارية براقة مثل Blaze Gold وGlow Gold، لكنها في الحقيقة تعمل كأدوات لغسل أموال الحرب.

 

 

 

التقرير أشار كذلك إلى أن هذه الشبكة لم تقتصر على تجارة الذهب فقط، بل امتدت إلى شراء قطع غيار السيارات والطائرات المسيّرة قبيل اندلاع الحرب، في محاولة لتأمين الإمدادات العسكرية لقوات الدعم السريع. كما تم ذكر شركات مثل GSK Advanced Business التي استخدمت لشراء معدات حساسة ونقلها إلى الداخل السوداني.

 

 

وطالبت منظمة ذا سنتري المجتمع الدولي بفرض عقوبات مشددة على هذه الشبكة وأفرادها، ودعت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا إلى التحقيق في الشركات التي يديرها هؤلاء الأشخاص، إلى جانب إلزام البنوك وشركات الذهب في دبي وغيرها بتشديد الرقابة على التعاملات المالية المرتبطة بهم، معتبرة أن استمرار هذا النشاط يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الصراع وتفاقم المأساة الإنسانية في السودان.

 

 

هذه المعلومات تكشف للمرة الأولى حجم الترابط بين تجارة الذهب العالمية وبين الحرب التي دمرت السودان خلال العامين الماضيين، وتسلط الضوء على خطورة الدور الذي تلعبه الشركات العابرة للحدود في تمويل المليشيات والصراعات المسلحة، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين الجوع والنزوح والحرمان من أبسط مقومات الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى