
صانع المدن يترجّل.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة محمد طاهر إيلا
موجز السودان الآن
فجع السودانيون صباح اليوم الاثنين بنبأ وفاة محمد طاهر إيلا، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق عمر البشير، بعد رحلة سياسية وإدارية حافلة بالإنجازات والجدل، انتهت به إلى المنفى الهادئ في العاصمة المصرية القاهرة.
وبحسب مصادر مقربة من أسرته، توفي إيلا إثر وعكة صحية مفاجئة، حيث كان يتلقى العلاج منذ فترة قصيرة بأحد المستشفيات في القاهرة، قبل أن يوارى جثمانه الثرى وسط أجواء حزينة خيمت على الجالية السودانية المقيمة هناك.
يُعد إيلا من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ السياسي الحديث للسودان، فقد برز نجمه بقوة حين كان والياً لولاية البحر الأحمر، حيث حوّل مدينة بورتسودان إلى نموذج تنموي مميز، earning him لقب “صانع المدن”، ثم تقلد منصب والي الجزيرة قبل أن يصبح آخر رئيس وزراء لحكومة البشير قبل سقوطها في أبريل 2019.
وبعد الإطاحة بالنظام السابق، غادر إيلا البلاد إلى مصر حيث آثر الابتعاد عن الأضواء، محتفظاً بصمته تجاه التطورات السياسية والأمنية التي هزّت السودان خلال السنوات الأخيرة، حتى وافته المنية صباح اليوم، في مشهد وداعٍ اختلطت فيه مشاعر الحزن والحنين لدى محبيه.
وانهالت على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات النعي من سياسيين وقيادات سابقة وشخصيات عامة، استذكرت فترته كأحد أكثر الولاة إنجازاً من حيث البنية التحتية والمشروعات التنموية، فيما وصفه آخرون بأنه من أكثر الشخصيات التي أثارت الانقسام في الرأي العام السوداني بين مؤيد ومعارض.
برحيل محمد طاهر إيلا، يطوي السودان صفحة من صفحات حقبة البشير، ويودّع آخر رجالاته الذين ظلوا حتى اللحظة الأخيرة رمزاً للجدل بين إنجازات الماضي وأسئلة المستقبل المفتوح على المجهول.













