
الاتحاد الأوروبي يصدم كيكل مجددً
متابعات – موجز السودان الآن
وجه الاتحاد الأوروبي صفعة جديدة للواء أبوعاقلة كيكل، قائد قوات درع السودان، بعد أن انقضت رسميًا المهلة القانونية للطعن في قرار العقوبات الصادر بحقه، والتي فُرضت في 18 يوليو 2025، ضمن قائمة الأشخاص الخاضعين للإجراءات التقييدية بتهم تتعلق بـ انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديد السلم والاستقرار في السودان.
وبحسب الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي، فإن مهلة الطعن أمام المحكمة العامة للاتحاد تنتهي بعد شهرين من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية، وهو ما تحقق بالفعل دون أن يتقدم كيكل أو من يمثله بأي اعتراض أو مرافعة قانونية، الأمر الذي جعل العقوبات نافذة ونهائية داخل نطاق الاتحاد الأوروبي.
وتشمل الإجراءات المفروضة على كيكل تجميد الأصول المالية وحظر السفر إلى جميع دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استمرار التنسيق بين العواصم الأوروبية لضمان التطبيق الكامل للقرار.
وكشفت مصادر مطلعة أن عدم تحرك كيكل قانونياً يعني إغلاق أي باب للمراجعة القضائية مستقبلاً، مما يرسّخ وضعه ضمن قائمة العقوبات الأوروبية طويلة الأمد، والتي عادة ما يصعب رفعها دون تغيرات سياسية كبرى أو تسويات دبلوماسية معقدة.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن تثبيت هذه العقوبات قد يفتح الباب أمام إجراءات جديدة من مؤسسات دولية أخرى، خاصة مع تزايد التقارير الحقوقية التي تتهم كيكل ومجموعته بارتكاب انتهاكات في مناطق النزاع بوسط السودان.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل ضربة قاسية لقائد درع السودان، ويجعل منه ورقة ضغط دولية في الملف السوداني، يمكن أن تُستغل لاحقاً في تحركات أمام المحكمة الجنائية الدولية أو في ملفات التفاوض السياسي.
ويؤكد خبراء أن استمرار إدراج كيكل ضمن قوائم العقوبات الأوروبية سيضع عبئاً سياسياً وقانونياً على الحكومة السودانية في أي مساعٍ مستقبلية لإعادة الانفتاح مع الاتحاد الأوروبي أو طلب الدعم التنموي، إذ تعتبر بروكسل أن ملف الانتهاكات في السودان بات ضمن أولويات المراقبة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تحركات أوروبية مكثفة لمتابعة الوضع الإنساني في السودان، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد لتوسيع العقوبات لتشمل شخصيات ومجموعات أخرى متهمة بـ الضلوع في جرائم الحرب وتهديد الأمن الإقليمي.













