
مصر تفاجئ السودانيين بقرار جديد يسهل إجراءات العمل والإقامة
موجز السودان الآن _ في خطوة وُصفت بأنها تحمل رسائل سياسية وإنسانية عميقة، أعلنت الحكومة المصرية عن تخفيض رسوم تصاريح العمل للسودانيين المقيمين في مصر، في قرار لاقى إشادة واسعة من الجالية السودانية والمراقبين.
وجاء القرار عقب لقاء جمع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح، بنظيره المصري محمد جبران، على هامش اجتماعات منظمة العمل العربية في القاهرة.
وبحسب البيان الرسمي، فقد تم تحديد رسوم تصاريح العمل للسودانيين بـ3 آلاف جنيه مصري فقط، بينما خُفّضت رسوم تصاريح العمالة المنزلية إلى 2500 جنيه مصري، في خطوة اعتُبرت دعمًا مباشرًا للعمالة السودانية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد الوزير المصري أن بلاده ستطلق خلال الفترة المقبلة دورات تدريبية مشتركة مع الجانب السوداني تشمل مجالات السلامة المهنية والتفتيش العمالي وإعادة تأهيل مراكز التدريب المتضررة من الحرب، مشيرًا إلى أن هذه البرامج ستُنفذ بين القاهرة وعدد من المدن السودانية.
وأضاف أن مصر حريصة على تفعيل اتفاقيات التعاون الفني والتدريبي مع السودان، بما يعزز فرص التشغيل ويسهم في تحقيق استقرار مهني ومعيشي للجالية السودانية المقيمة في الأراضي المصرية.
من جانبه، عبّر الوزير السوداني عن تقديره البالغ للموقف المصري، مؤكدًا أن القرار يعكس روح الأخوة بين الشعبين ويؤكد على عمق العلاقات التاريخية بين الخرطوم والقاهرة، مشددًا على أهمية التوسع في التعاون الفني والتدريب المهني لتجاوز آثار الحرب وتحسين فرص العمل للسودانيين في الداخل والخارج.
ويرى مراقبون أن القرار المصري يمثل تحولًا نوعيًا في سياسة التعامل مع الجاليات العربية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي المبني على المصالح المشتركة والتضامن الإنساني، خصوصًا في ظل موجات النزوح التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب.
ويُتوقع أن ينعكس القرار إيجابيًا على الآلاف من السودانيين العاملين في مصر، من خلال تسهيل الإجراءات القانونية وتخفيف الأعباء المالية عليهم، بما يضمن استقرارهم المهني والمعيشي في بيئة أكثر دعمًا واستقرارًا.
هذا القرار يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين دفئًا متصاعدًا وتنسيقًا متقدمًا في الملفات الاقتصادية والعمالية، وسط ترحيب رسمي وشعبي واسع داخل أوساط الجالية السودانية في مصر.













