
خطوة لافتة تؤكد بدء تعافي الاقتصاد السوداني
الخرطوم – موجز السودان الآن
في تطورٍ اعتبره مراقبون مؤشراً قوياً على بدء تعافي الاقتصاد السوداني وعودة الحياة إلى شرايين العاصمة، أعلن بنك الخرطوم عن إعادة تشغيل فرعه الرئيسي بشارع أفريقيا بعد توقف دام عامين كاملين نتيجة الأضرار التي لحقت به خلال الحرب.
الحدث الذي جرى ظهر الإثنين وسط أجواء احتفالية مميزة، حضره عدد من كبار المسؤولين، من بينهم عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق مهندس إبراهيم جابر، ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، إلى جانب قيادات البنك المركزي، وقيادات أمنية وعسكرية. وقد اعتُبر هذا الافتتاح بمثابة إشارة رسمية لبدء مرحلة التعافي الاقتصادي والمصرفي في العاصمة الخرطوم.
وأكدت إدارة بنك الخرطوم أن عملية إعادة التأهيل تمت بعد جهود كبيرة لإصلاح المبنى وتجديد البنية التحتية وتحديث الخدمات التقنية والأنظمة المصرفية، مشيرة إلى أن الفرع أصبح جاهزاً بالكامل لاستقبال العملاء وتقديم خدماته وفق أعلى المعايير.
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال مدير إدارة الفروع بالبنك، التجاني كرامة، إن إعادة تشغيل فرع شارع أفريقيا تمثل رسالة أمل للمواطنين وتأكيداً لريادة بنك الخرطوم في دعم عودة الحياة الاقتصادية. وأضاف أن البنك يسعى إلى توسيع نطاق خدماته المصرفية لتحقيق الشمول المالي وتعزيز التحول الرقمي بما يلبي تطلعات عملائه داخل الولاية وخارجها.
من جانبه، أشاد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بجهود البنك في دعم العودة الطوعية للسكان عبر توفير الخدمات المالية الأساسية، مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد جزءاً من جهود إعادة الإعمار والتنمية بعد عامين من الركود الاقتصادي الذي أصاب العاصمة.
أما الفريق إبراهيم جابر، فقد وصف الحدث بأنه نقطة تحول في مسار التعافي الوطني، مؤكداً أن إعادة تشغيل الفرع ستُسهم في تحريك النشاط التجاري والخدمي بالمنطقة وربط المؤسسات العامة والخاصة بالمنظومة المصرفية الحديثة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي والدفع الإلكتروني.
كما عبّر قائد الفرقة 18 مشاة اللواء الركن جمال جمعة آدم عن تقديره لإدارة البنك على هذه الخطوة، التي قال إنها تؤكد إصرار المؤسسات الوطنية على تجاوز آثار الحرب والمضي نحو الاستقرار الاقتصادي.
وأكدت إدارة بنك الخرطوم في ختام الفعالية أن خطة إعادة تشغيل الفروع مستمرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح عدد من الفروع الأخرى داخل العاصمة والولايات، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعميم الخدمات المصرفية وتسريع تعافي الاقتصاد الوطني.
ويعد بنك الخرطوم أحد أقدم وأكبر المؤسسات المالية في السودان، ويمثل افتتاح فرعه بشارع أفريقيا بعد عامين من التوقف رمزاً لصمود القطاع المصرفي السوداني وقدرته على النهوض مجدداً رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.












