
لقاء وشيك في القاهرة.. ترتيبات خفية تجمع البرهان وحمدوك بوساطة أمريكية
القاهرة – موجز السودان الآن
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحركات غير مسبوقة في العاصمة المصرية القاهرة، بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الذي وصل في توقيت متقارب على نحو لافت.
وبحسب ما أوردته مجلة «أفريقيا إنتليجنس»، فإن القاهرة تستعد لاحتضان لقاء مرتقب بين البرهان وحمدوك، رئيس تحالف “صمود”، وسط مباحثات غير معلنة يجري التحضير لها بوساطة إقليمية ودعم أمريكي، بهدف بلورة بيان مبادئ أولي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يمهد لاتفاق سياسي جديد ينهي الحرب المشتعلة منذ أكثر من عام ونصف.
وتزامنت الزيارة مع وجود مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين في مدينة شرم الشيخ، ما يشير إلى أن التحركات الحالية تأتي في إطار خطة دبلوماسية أمريكية – مصرية مشتركة لإعادة ترتيب المشهد السوداني.
ووفقاً للمصادر، منحت الولايات المتحدة مصر دوراً محورياً في عملية السلام بالسودان، بالنظر إلى علاقاتها القوية مع الجيش السوداني من جهة، وقيادات القوى المدنية بقيادة حمدوك من جهة أخرى. وقال مسعد بولس في تصريحات لقناة الشرق، إن بلاده تعمل بالتنسيق مع شركاء إقليميين لإيصال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم حالياً.
كما نقلت مصادر دبلوماسية أن واشنطن تدرس إعادة حمدوك إلى رئاسة الوزراء ضمن مقاربة جديدة تهدف إلى موازنة العلاقة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن حمدوك يحظى بقبول لدى تحالف “تأسيس” الموالي للدعم السريع، كما لا يواجه معارضة مباشرة من رئيس مجلس السيادة نفسه.
وتسعى الإدارة الأمريكية – بحسب التسريبات – لإقناع الجيش السوداني بالابتعاد عن الدوائر الإسلامية التي تتهمها واشنطن وأبوظبي بأنها ما زالت مؤثرة في قرارات المؤسسة العسكرية رغم قرارات الإحالة الأخيرة لضباط محسوبين على النظام السابق.
وأوضحت المصادر أن البرهان بدأ يُظهر مؤشرات تقارب مع المطالب الأمريكية، عبر تأكيده التزام السودان باتفاقيات “إبراهام” الموقعة مع إسرائيل عام 2021، في خطوة اعتُبرت رسالة تهدئة موجهة إلى واشنطن.
اللقاء المرتقب بين البرهان وحمدوك، إذا ما تم فعلاً في الساعات المقبلة، سيكون الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، وقد يشكل منعطفاً سياسياً حاسماً في مسار الأزمة، وسط تكتم رسمي شديد من الجانبين حول التفاصيل والنتائج المتوقعة.













