
الدعم السريع تجتاح منطقة جديدة
متابعات – موجز السودان الآن
في تطور ميداني جديد، أعلنت ميليشيا الدعم السريع، يوم الأربعاء، سيطرتها على بلدة أبوقمرة الواقعة بمحلية كرنوي في شمال دارفور، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب مدينة الفاشر. ويأتي هذا الإعلان وسط تضارب في المعلومات وانقسامات متزايدة داخل صفوف المجموعات المسلحة المتحالفة مع الميليشيا.
وبحسب مصادر ميدانية لـ”موجز السودان الآن”، فإن بلدة أبوقمرة كانت تخضع سابقًا لسيطرة قوات تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، أحد أعضاء المجلس الرئاسي لتحالف السودان التأسيسي التابع لمحمد حمدان دقلو “حميدتي”. إلا أن صراعات داخلية نشبت بين عناصر القوة المتمركزة في البلدة، أدت إلى انشقاق العشرات منهم، وانضمام مجموعات إلى حركات أخرى أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وأخرى إلى العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.
وأوضحت المصادر أن مجموعة ثالثة بقيادة أحد القادة الميدانيين غادرت المنطقة قبل أن تعود برفقة عناصر من الدعم السريع وتعلن السيطرة على البلدة دون مقاومة، في خطوة يصفها مراقبون بأنها “اختراق دعائي أكثر من كونها نصرًا ميدانيًا”.
مصادر عسكرية في الجيش السوداني أكدت أن ما جرى في أبوقمرة لا يعدو كونه محاولة من الميليشيا لتعويض خسائرها في ولايات دارفور الأخرى، مشيرة إلى أن السيطرة على البلدة لا تحمل قيمة استراتيجية كبيرة مقارنة بالمواقع التي لا تزال تحت سيطرة القوات المسلحة في كرنوي والطينة والفاشر.
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة ترصد تحركات الدعم السريع بدقة، وأن استعدادات ميدانية واسعة تجري في المنطقة تحسبًا لأي محاولة تقدم باتجاه الحدود أو المدن الآمنة.
وتكتسب بلدة أبوقمرة أهمية جغرافية لوقوعها على محور يربط بين كتم، السريف، سرف عمرة وكرنوي، لكنها بحسب التقديرات العسكرية “منطقة عبور أكثر من كونها موقعًا محصنًا”، ما يجعل بقاء الميليشيا فيها أمرًا مؤقتًا.
يذكر أن الفاشر لا تزال صامدة تحت سيطرة الجيش السوداني رغم الحصار المفروض عليها منذ أشهر طويلة، فيما تتواصل الانشقاقات داخل الفصائل الداعمة لحميدتي، ما يعكس تراجعًا متسارعًا في التماسك الداخلي للدعم السريع.










