
إستشهاد قيادي بارز في حركة العدل والمساواة
الفاشر – موجز السودان الآن
أعلنت حركة العدل والمساواة السودانية اليوم الجمعة، عن استشهاد أحد أبرز قياداتها الميدانية والإعلامية، الشهيد جوليوس عيساوي، الذي سقط أثناء تصديه لهجوم المليشيا على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، في معركة وُصفت بأنها من أعنف المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وأمين الشؤون السياسية بالحركة معتصم أحمد صالح، في بيان نعي رسمي، أن الشهيد جوليوس كان من القيادات التي جمعت بين الفكر والميدان، إذ شغل منصب عضو اللجنة الإعلامية بالحركة، ونائب الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، وكان له دور فاعل في تنسيق الجهود الإعلامية بين الحركات المسلحة المشاركة ضمن القوة المشتركة.
وأشار صالح إلى أن الفقيد استشهد “وهو يؤدي واجبه الوطني بشجاعة وإخلاص”، مضيفاً أن “جوليوس كان مثالاً نادراً في التفاني والعطاء، لم يتوانَ يوماً عن قول الحقيقة، ودافع عن مبادئ الثورة حتى آخر لحظة في حياته”.
وشدد القيادي بالحركة على أن استشهاد جوليوس يمثل خسارة كبيرة ليس فقط لحركة العدل والمساواة، بل لكل قوى الكفاح المسلح التي تناضل من أجل دولة العدالة والمواطنة المتساوية. وأوضح أن دماء الشهداء ستظل منارة تهدي الطريق نحو تحقيق أهداف الثورة وصون وحدة البلاد.
وتشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع مواجهات متقطعة بين القوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمليشيا المتمردة التي تحاول التمدد في المدينة، وسط أوضاع إنسانية وأمنية معقدة يعيشها السكان. وتعد الفاشر واحدة من أبرز المدن الإستراتيجية التي صمدت في وجه الهجمات المتكررة، بفضل تماسك القوات المشتركة ودعم المجتمع المحلي.
ويُذكر أن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح تضم مقاتلين من عدة حركات موقعة على اتفاق جوبا للسلام، وتعمل بالتنسيق مع الجيش السوداني في مهام حفظ الأمن ومنع التمدد المسلح للمليشيات في إقليم دارفور.
من جانبهم، عبّر نشطاء وقيادات مدنية عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم العميق لرحيل جوليوس عيساوي، واصفين إياه بأنه “صوت الكلمة الحرة” و”قلم المقاومة الذي لم يساوم”.
فيما تناقلت مواقع إعلامية محلية وعربية صوراً ومقاطع توثق اللحظات الأخيرة للمواجهات التي استشهد فيها القيادي، حيث ظهر برفقة عدد من رفاقه في خطوط الدفاع الأمامية داخل الفاشر، مؤكداً حضوره الميداني رغم عمله في الجانب الإعلامي.
ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات سياسية وتنظيمية داخل الحركة لإعادة ترتيب مواقع القيادة الإعلامية بعد فقدان أحد أبرز رموزها، فيما تتواصل الجهود لاحتواء آثار التصعيد العسكري في الفاشر التي تمثل مركز ثقل مهم في إقليم دارفور.
رحم الله الشهيد جوليوس عيساوي وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ورفاقه الصبر والسلوان.













